غلابة
احتفل الغرب خلال الأسبوع الماضي بذكرى سقوط حائط برلين الذي مزق تلك المدينة التاريخية لفترة أكثر من أربعين سنة.. والذي سقط على الجزء الشرقي منه مئات الضحايا الذين حاولوا الفرار من الحكم الاشتراكي الذي فشل في تلبية وعوده.. وجرت العادة أن يقيم معهد «ألبرت إينشتاين» في ألمانيا مناسبة سنوية لمناقشة «الجدران» الفكرية في عالم العلوم، والهندسة، والطب، والسياسة والاقتصاد، وخلال هذا العام، نوقشت ستة محاور أساسية كانت إحداها وليدة أفكار الدكتور محمد يونس الذي استطاع أن يفعل أفكار مساعدة الفقراء فكون بنك «جرامين» في بنجلاديش.. واستطاع هذا المصرف أن يثبت جدارته فوصل لمستوى تسليف مبالغ تفوق ما يعادل الأربعمائة مليون ريال شهريا للفقراء بقروض صغيرة جدا.. ونسبة استرداد عالية جدا قدرها 97 في المائة.. ومن جانب آخر فهناك شركة اتصالات «جرامين» التي تتخصص في توفير خدمات الاتصال الجوالة للأسر ذات القدرات المالية المحدودة جدا هي أكبر شركة في بنجلاديش، وهي أيضا من أكبر الشركات في الهند.. وللعلم فقد فاز مؤسس الفكرة د. محمد يونس بالاشتراك مع بنك «جرامين» بأكمله بجائزة نوبل للسلام عام 2006.. وقد أثبتت العديد من الأنشطة الموجهة للفقراء جدارتها وجدواها.. وهذه المعلومة قيمة جدا فبالرغم من التطورات الهائلة في العالم اليوم وكل يوم، لا يزال الفقر منتشرا بشكل مخجل.. نقيسه بعدد البشر الذين يعيشون تحت «خط» الفقر ويكسبون أقل من حوالى أربعة ريالات يوميا وعددهم يفوق الألف مليون إنسان، وممكن أيضا أن نقيس «الغلابة» في درجة أعلى من الفقر وهم ممن يكسبون ما يعادل سبعة ريالات ونصف يوميا وعددهم حوالى بليوني إنسان.. وممكن أن نقدر أعدادهم باستخدام «الجني» ويرمز هذا المصطلح إلى نسبة عدم التوازن في توزيع الخيرات فكلما زادت قيمة معامل الجني Gini Coefficient كلما كان وضع توزيع الدخل أسوأ، ونجد هذه الأرقام معلنة لمعظم دول العالم من مصر إلى لبنان إلى زيمبابوي إلى كينيا، ولكن للأسف لن تجد هذه الأرقام معلنة لوطننا.
وأما بالنسبة لموضوع الساعة اليوم فهو التعامل مع الكوارث، وجدير بالذكر أن حجم الخسائر التي تواجه العالم ككل قد ارتفعت بوتيرة مخيفة، وعلى سبيل المثال ففي عقد السبعينيات قدرت الخسائر العالمية السنوية بحوالى مائة وخمسين ألف مليون ريال، وأما خلال هذا العقد، فقد ارتفع متوسط الخسائر السنوية إلى ما يزيد على عشرة أمثال الرقم .. والمحزن في الموضوع أن حجم هذه الخسائر غير عادل فهو يصيب الدول الفقيرة بشكل أسوأ من الدول الغنية، وحتى في داخل الدول الغنية، يتأثر الفقراء بأضرار أكبر بكثير من الأضرار التي يتأثر بها الأغنياء، ولا عجب في ذلك فقدرات الاستعداد على التعامل مع الحدث وما يتبعه من نتائج تؤثر على فئات المجتمع بطرق ومقادير مختلفة.
أمنيــة
في ظل ما جاء ذكره أعلاه، نحتاج إلى مجموعات من الشراكات الإبداعية لمعالجة أوضاع الفقراء في السراء والضراء، وقد رأينا أحد الأمثلة الحية على وقع الكوارث على الفقراء في كارثة أمطار الأسبوع الماضي على جدة فكان الضرر أكبر، والتفاعل مع عواقبه أسوأ بالنسبة للأسر المنخفضة الدخل في شرق جدة.. ولذا فأتمنى أن يكون هناك اهتمام خاص بأمورهم في جميع خطط الطوارئ شاملة الشراكات المطلوبة مع القطاع الأهلي لإعادة البناء، ومع الجهود الشعبية المحلية وأقول الكلام لنفسي أولا باعتباره جزءا من مسؤولياتي المهنية والإنسانية.
والله من وراء القصد.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 122 مسافة ثم الرسالة
وأما بالنسبة لموضوع الساعة اليوم فهو التعامل مع الكوارث، وجدير بالذكر أن حجم الخسائر التي تواجه العالم ككل قد ارتفعت بوتيرة مخيفة، وعلى سبيل المثال ففي عقد السبعينيات قدرت الخسائر العالمية السنوية بحوالى مائة وخمسين ألف مليون ريال، وأما خلال هذا العقد، فقد ارتفع متوسط الخسائر السنوية إلى ما يزيد على عشرة أمثال الرقم .. والمحزن في الموضوع أن حجم هذه الخسائر غير عادل فهو يصيب الدول الفقيرة بشكل أسوأ من الدول الغنية، وحتى في داخل الدول الغنية، يتأثر الفقراء بأضرار أكبر بكثير من الأضرار التي يتأثر بها الأغنياء، ولا عجب في ذلك فقدرات الاستعداد على التعامل مع الحدث وما يتبعه من نتائج تؤثر على فئات المجتمع بطرق ومقادير مختلفة.
أمنيــة
في ظل ما جاء ذكره أعلاه، نحتاج إلى مجموعات من الشراكات الإبداعية لمعالجة أوضاع الفقراء في السراء والضراء، وقد رأينا أحد الأمثلة الحية على وقع الكوارث على الفقراء في كارثة أمطار الأسبوع الماضي على جدة فكان الضرر أكبر، والتفاعل مع عواقبه أسوأ بالنسبة للأسر المنخفضة الدخل في شرق جدة.. ولذا فأتمنى أن يكون هناك اهتمام خاص بأمورهم في جميع خطط الطوارئ شاملة الشراكات المطلوبة مع القطاع الأهلي لإعادة البناء، ومع الجهود الشعبية المحلية وأقول الكلام لنفسي أولا باعتباره جزءا من مسؤولياتي المهنية والإنسانية.
والله من وراء القصد.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 122 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









