الحج ووسائل الإعلام
نحن السعوديين نعرف تماما ماذا يعني قدوم الحاج الكريم إلى بلادنا، ونعرف جهود حكومتنا في الاهتمام بحله وترحاله وسكنه وإقامته وصحته وعافيته، ونعرف حجم الخدمات المكلفة المقدمة لإكرامه واستقباله واحتوائه والتخفيف عنه، وتوفير السبل له لقضاء حجه بيسر وسهولة وطاعة وإيمان وأمان. وكذلك الحجاج القادمون يعرفون ذلك، ويرونه بأم أعينهم، ويلمسونه مباشرة كلما دعت الحاجة لذلك. لكن هذا لا يكفي في هذا التوقيت؛ لأننا في عصر الإعلام المفتوح؛ ولأننا نعيش زمنا تعدت فيه الدسائس على الحقائق، وكثرت فيه المنافذ الإعلامية المطلة من الفضاء على الأرض، تبحث عن فرصتها في الإثارة والتهويل والزمجرة والضجيج، تريد أن تكون حديث الناس ولو على حساب أمن الناس، وتريد شهرة ولو فيها مضرة، عدا أن المتربصين شرا بالبيت العتيق وأهله عادوا يكيدون كيدا، ويمارسون تجاوزاتهم وأحقادهم، يريدون النيل من سمعة الجهود المباركة لإثبات عجزها وقصورها، ويريدون بالحجاج شرا؛ طمعا من عند أنفسهم، لذلك حان الوقت لابتكار وسيلة جديدة في الخطاب الإعلامي المعبر عن الواقع في الأيام المباركة.
وكانت وزارة الصحة السعودية قد أعلنت وفاة أربع حالات؛ إثر إصابتهم بوباء انفلونزا الخنازير، ولا أعرف هل أصيبوا ــ رحمهم الله ــ بالمرض بعد تناولهم جرعة التطعيم باعتبارهم من الحجاج؟ أم أصيبوا بالمرض؛ لأنهم دخلوا البلاد بلا تطعيم؟ وهل هو مسموح لمن يريد الحج أن يحج دون التأكد من حصوله على اللقاح؟ وهل التدابير الصحية لا تطالب الحجاج الكرام بما يثبت حصولهم على التطعيم؟ أم أن الاشتراطات الصحية توجب إبراز ما يثبت التطعيم؟ لمن يعود هذا الغموض؟ ومن المسؤول عنه؟ ومن المسؤول عن التنوير والإفادة والتوضيح؟ في المقابل أشارت بعض وسائل الإعلام العربية إلى أن عدد المصابين من الحجيج تجاوز العشرين، في حين أن وزارة الصحة السعودية تؤكد سلامة الحجيج حتى هذه اللحظة، هذا التضارب الإعلامي، واختلاق المعلومات، وادعاء المعرفة، وبث الترويع بين الناس، وإحداث بلبلة في الأخبار والروايات، وتعدد مصادر الخبر، هو الذي يفسد أجواء الحج المبرور، وهو الضرر الأكبر على سلامة الحجاج وسلامة ذويهم من خطر القلق والانزعاج، كما أن الجهود المخلصة في خدمة الحجيج لا يعيقها حجم العمل مهما كبر وتضاعف، إنما يعيقها ويضرها تشويه صورة العمل، والنبش فيه بإساءة وعدم تقدير، وتقديمه للملأ مشوبا بالتقصير ومشوها في الانجاز، وعاجزا عن تلبية احتياجات المناسبة العظيمة؛ لذلك حبذا لو حددت اللجنة العليا في إشرافها على الحج متحدثا باسمها يعبر عن كل ما يجري في الأيام المباركة وفي المشاعر المقدسة من اليوم الأول إلى الأخير، ويكون مسؤولا عن كل التفاصيل الصحية والأمنية والمرورية، ويعد المرجع الأساسي للمعلومة ولوسائل الاعلام المختلفة؛ لأن الحج في هذا العام يتم في ظروف غير عادية، وينبغي التعامل مع هذه الظروف الطارئة بإعلام مسؤول حي مباشر يوحد الكلمة ويحدد الموقف؛ حتى لا يجد بغاة الشر فرصتهم، ونحن على ثقة ــ بإذن الله ــ أن حج هذا العام سيكون مثل الأعوام السابقة أمنا وسلاما، وأكثر منها نجاحا وتوفيقا.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة
وكانت وزارة الصحة السعودية قد أعلنت وفاة أربع حالات؛ إثر إصابتهم بوباء انفلونزا الخنازير، ولا أعرف هل أصيبوا ــ رحمهم الله ــ بالمرض بعد تناولهم جرعة التطعيم باعتبارهم من الحجاج؟ أم أصيبوا بالمرض؛ لأنهم دخلوا البلاد بلا تطعيم؟ وهل هو مسموح لمن يريد الحج أن يحج دون التأكد من حصوله على اللقاح؟ وهل التدابير الصحية لا تطالب الحجاج الكرام بما يثبت حصولهم على التطعيم؟ أم أن الاشتراطات الصحية توجب إبراز ما يثبت التطعيم؟ لمن يعود هذا الغموض؟ ومن المسؤول عنه؟ ومن المسؤول عن التنوير والإفادة والتوضيح؟ في المقابل أشارت بعض وسائل الإعلام العربية إلى أن عدد المصابين من الحجيج تجاوز العشرين، في حين أن وزارة الصحة السعودية تؤكد سلامة الحجيج حتى هذه اللحظة، هذا التضارب الإعلامي، واختلاق المعلومات، وادعاء المعرفة، وبث الترويع بين الناس، وإحداث بلبلة في الأخبار والروايات، وتعدد مصادر الخبر، هو الذي يفسد أجواء الحج المبرور، وهو الضرر الأكبر على سلامة الحجاج وسلامة ذويهم من خطر القلق والانزعاج، كما أن الجهود المخلصة في خدمة الحجيج لا يعيقها حجم العمل مهما كبر وتضاعف، إنما يعيقها ويضرها تشويه صورة العمل، والنبش فيه بإساءة وعدم تقدير، وتقديمه للملأ مشوبا بالتقصير ومشوها في الانجاز، وعاجزا عن تلبية احتياجات المناسبة العظيمة؛ لذلك حبذا لو حددت اللجنة العليا في إشرافها على الحج متحدثا باسمها يعبر عن كل ما يجري في الأيام المباركة وفي المشاعر المقدسة من اليوم الأول إلى الأخير، ويكون مسؤولا عن كل التفاصيل الصحية والأمنية والمرورية، ويعد المرجع الأساسي للمعلومة ولوسائل الاعلام المختلفة؛ لأن الحج في هذا العام يتم في ظروف غير عادية، وينبغي التعامل مع هذه الظروف الطارئة بإعلام مسؤول حي مباشر يوحد الكلمة ويحدد الموقف؛ حتى لا يجد بغاة الشر فرصتهم، ونحن على ثقة ــ بإذن الله ــ أن حج هذا العام سيكون مثل الأعوام السابقة أمنا وسلاما، وأكثر منها نجاحا وتوفيقا.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









