مات مصطفى محمود وانطفأ البركان

مرض والده فأصبح طبيباً.. وسافر إلى الشك فوصل إلى اليقين

منذ ما يقرب التسعة عقود متواصلة لم يعرف للراحة فيها سبيلا، شرق فيها وغرب، حتى ملأ الدنيا وشغل الناس! وفي غمرة الأحداث ومع طول الطريق ومشقة السفر، وبعد أن خاطر بنفسه في مفازات بعيدة ومناطق مجهولة؛ تنفس الصعداء، وترجل الفارس، وألقى سلاحه، وهوى النجم الكبير، ومات مصطفى محمود!
ولم يكن مصطفى محمود فردا واحدا، بل كان كتيبة مسلحة بالعلم والفكر والأدب ... شق طريقا وعرا وسط الصحراء وبين الصخور، بالتنظير والتطبيق معا، غير مبالٍ بما وراءه من مخلفات الماضي، ولا مكترثا بالقيل والقال، ولا منتظرا الثناء أو الشكر من أحد، كما لم ينتظر ثمرة النجاح، إنما كان جل تفكيره وغاية رسالته أن يعمل ويعمل، محتسبا جهاده عند ربه!
لقد كان مشوار الدكتور مصطفى محمود مع الناس والحياة .. مشوارا طويلا جدا .. مملوءا بالهزل والجد، والفوضى والنظام، والضحك والبكاء، واختلط بالإيمان والإلحاد، إنها رحلة بعيدة ومرهقة ومكلفة جدا، لأنها رحلة مع القلم والكتابة، ...المزيد