همجية المراهقين!
أقترح أن يتم توزيع عشرات الآلاف من الألواح الزجاجية على الشباب والمراهقين عشية ذكرى اليوم الوطني في العام القادم، كي يحطموها جميعا.. ثم نبدأ بالاحتفال بيومنا الوطني!. الشباب يختزنون طاقة جبارة يحاصرها الكبت طوال أيام السنة، وينتظرون أي مناسبة أو تجمهر كي يعبروا عن طاقتهم المكبوتة بشكل فوضوي، وغالبا ما يختارون أطرافا ضعيفة لاستهدافها بهمجية مثل النساء أو العمال الآسيويين أو الواجهات الزجاجية.
ولا أظن أن مثل هذا السلوك العدواني حكر على المراهقين في السعودية، فأغلب دول العالم تعاني خلال المناسبات الوطنية أو الرياضية الكبرى من خروج المراهقين عن النص، لأن هؤلاء المراهقين يعتقدون بأن أعدادهم الكبيرة تجعل عملية السيطرة عليهم أو تحديدهم مسألة في غاية الصعوبة، فيستغلون حالة الفوضى في ارتكاب أفعال لا يستطيعون ارتكابها في الأيام العادية.
من السهل أن نطالب بإيقاع أقصى العقوبات بحق مرتكبي هذه الأفعال ــ وهم بالطبع يستحقون العقوبة ــ، ولكن مطالباتنا هذه لن تغير في الأمر شيئا لأن من تم ضبطهم ليسوا إلا فئة قليلة من المتسببين بالفوضى، كما أن من سيرتكبون مثل هذه الأفعال في العام القادم هم مراهقون جدد لم يتعرضوا للردع القانوني أي أنهم يبدأون الدرس من أوله!، ومن السهل أيضا أن نطالب بإلغاء مظاهر الاحتفال باليوم الوطني كي نريح دماغنا من إزعاج المراهقين، ولكن مثل هذه المطالبة هي دليل عجز وقلة حيلة واستسلام لعبث هؤلاء الصبية.
الحل الأمثل يكمن في زيادة عدد الشوارع والساحات التي تحتضن الاحتفالات في هذه المناسبة الغالية وأن تكون هناك فعاليات صباحية وأخرى في المساء، بحيث تشارك جميع المؤسسات والشركات الوطنية الكبرى في هذه الفعاليات وتتوزع مظاهر الاحتفال في كافة أنحاء المدينة، أما ما يحدث هنا فهو أن الشباب يبتكرون احتفالهم الخاص في شارع التحلية في الرياض أو كورنيش الخبر وحين يشعرون بأنهم يملأون فضاء المدينة الذي حرموا منه طوال السنة يبدأون في التعبير عن وجودهم بهذه الطريقة الهمجية.
لا شك إن جرعة الهمجية عند مراهقينا قد تجاوزت حدودها في الآونة الأخيرة، ولكن المواجهة الحقيقية لهذه الظاهرة تبدأ من محاولة فهم أسبابها فهم كائنات طارئة في البيت ومخلوقات هامشية في المدرسة وعناصر مطاردة في الشارع، لا أحد يستمع لهم، لا أحد يعترف بحقهم في الترفيه، ولا تتذكرهم أسرهم إلا خلال البحث عن واسطة تخرجهم من التوقيف!.
klfhrbe@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة
ولا أظن أن مثل هذا السلوك العدواني حكر على المراهقين في السعودية، فأغلب دول العالم تعاني خلال المناسبات الوطنية أو الرياضية الكبرى من خروج المراهقين عن النص، لأن هؤلاء المراهقين يعتقدون بأن أعدادهم الكبيرة تجعل عملية السيطرة عليهم أو تحديدهم مسألة في غاية الصعوبة، فيستغلون حالة الفوضى في ارتكاب أفعال لا يستطيعون ارتكابها في الأيام العادية.
من السهل أن نطالب بإيقاع أقصى العقوبات بحق مرتكبي هذه الأفعال ــ وهم بالطبع يستحقون العقوبة ــ، ولكن مطالباتنا هذه لن تغير في الأمر شيئا لأن من تم ضبطهم ليسوا إلا فئة قليلة من المتسببين بالفوضى، كما أن من سيرتكبون مثل هذه الأفعال في العام القادم هم مراهقون جدد لم يتعرضوا للردع القانوني أي أنهم يبدأون الدرس من أوله!، ومن السهل أيضا أن نطالب بإلغاء مظاهر الاحتفال باليوم الوطني كي نريح دماغنا من إزعاج المراهقين، ولكن مثل هذه المطالبة هي دليل عجز وقلة حيلة واستسلام لعبث هؤلاء الصبية.
الحل الأمثل يكمن في زيادة عدد الشوارع والساحات التي تحتضن الاحتفالات في هذه المناسبة الغالية وأن تكون هناك فعاليات صباحية وأخرى في المساء، بحيث تشارك جميع المؤسسات والشركات الوطنية الكبرى في هذه الفعاليات وتتوزع مظاهر الاحتفال في كافة أنحاء المدينة، أما ما يحدث هنا فهو أن الشباب يبتكرون احتفالهم الخاص في شارع التحلية في الرياض أو كورنيش الخبر وحين يشعرون بأنهم يملأون فضاء المدينة الذي حرموا منه طوال السنة يبدأون في التعبير عن وجودهم بهذه الطريقة الهمجية.
لا شك إن جرعة الهمجية عند مراهقينا قد تجاوزت حدودها في الآونة الأخيرة، ولكن المواجهة الحقيقية لهذه الظاهرة تبدأ من محاولة فهم أسبابها فهم كائنات طارئة في البيت ومخلوقات هامشية في المدرسة وعناصر مطاردة في الشارع، لا أحد يستمع لهم، لا أحد يعترف بحقهم في الترفيه، ولا تتذكرهم أسرهم إلا خلال البحث عن واسطة تخرجهم من التوقيف!.
klfhrbe@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة
كتاب ومقالات









