إطلاق نظام للجودة يقلص فترة وصول دوريات الأمن لموقع البلاغ في 9 دقائق كحد أقصى
بيّن مدير الأمن العام الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني أن نظام الجودة في تقنية إدارة العمليات الميدانية لأجهزة الدوريات الأمنية الذي وقف عليه في مكة المكرمة أمس، سيختصر مدة وصول الدوريات للموقع في تسع دقائق فور تلقي البلاغ. ونفذ النظام الذي يطبق للمرة الأولى في العاصمة المقدسة شركة بريطانية بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وهنا أوضح لـ «عكاظ» قائد الدوريات الأمنية في العاصمة المقدسة العقيد سعد الغامدي أن فكرة المشروع بدأت إثر توزيع استبانة على شريحة من أهالي مكة أكدوا بنسب متفاوتة عدم رضاهم عن الخدمات التي تقدمها الدوريات الأمنية، واطلع عليها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز أثناء زيارته لمعرض جامعة أم القرى وأيد الفكرة وأكد على ضرورة تقييم الخدمة من خلال الجمهور مواطنين ومقيمين.
وزاد العقيد الغامدي أن نتائج تحليل الاستبانة دفعتنا إلى صناعة مشروع يتواءم مع خصوصية مكة المكرمة، وتابعنا تجارب الشرطة الأمريكية والبريطانية التي لم تتواءم مع الخصوصية التي يحتاجها عملنا الموسمي والدائم في العاصمة المقدسة، فبدأنا تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الجهة المنفذة للمشروع لنحو عام ونصف العام، من خلال إعداد قاعدة معلومات وبيانات وقاعدة اتصالات فضائية، فيما تم تدريب جميع العاملين في الدوريات الأمنية وتأهيلهم على كيفية التعامل مع التقنية.
وأوضح قائد الدوريات الأمنية في مكة أن مشروع نظام الجودة عبارة عن إدارة تقنية العمليات في العمل ميدانيا، وتشرف عليه شركة بريطانية (الشركة المانحة لشهادة الأيزوا لإدارة الدوريات في مكة المكرمة) التي بدورها كلفت شركة استشارية بمتابعة تطبيق الأنظمة التقنية ميدانيا على الطبيعة وتحسين الأداء، وتحويله إلى عمل مؤسسي يعتمد على الأنظمة وجودة تطبيقها.
ويتميز المشروع -تبعا للغامدي- بتحديد جودة توزيع الاحتياج للدوريات بين أحياء مكة المكرمة بقياس نسبة الجريمة والعدد السكاني ومواءمة الطبيعة الجغرافية، وأشار الغامدي إلى هذا التطور والنقلة النوعية نعتز ونفتخر به وبما وصلت إلية دوريات أمن العاصمة المقدسة من مستوى متميز ليس على مستوى المملكة فحسب بل على مستوى الدول العربية، حيث شاركت في مؤتمر قادت الشرطة والأمن العربي في بيروت العام الماضي والذي من خلاله عرضنا تجربة دوريات الأمن في مجال الجودة وما تحقق من ردود أفعال على مستوى العالم العربي أيضا كان من المعززات والأشياء الطيبة التي كان لها الأثر في نفوسنا ولعل الزيارة التي قمنا بها بموافقة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وبدعم من معاليكم عندما تلقينا دعوة من الشيخ عبد الله بن ناصر الخليفة وزير الداخلية في دولة قطر، وذلك لعرض تجربة دوريات الأمن في العاصمة المقدسة والاستفادة من ما وصلنا إليه.
وردا على سؤال «عكاظ» حول تقييم الخطة الأمنية العامة التي تطبقها الأجهزة الأمنية في رمضان الجاري والاحترازات الأمنية للعشر الأواخر، أجاب القحطاني: «مؤشرات نجاح الخطة الأمنية جيدة، وإن كان هذا الكلام سابقا لأوانه فالتقييم يأتي بعد انتهاء المهمة، أما الاستعدادات للعشر الأواخر فهي مأخوذة في الاعتبار، وستطبق الخطة على مراحل حتى تبلغ ذروتها مع ذروة الموسم».
ونفي الفريق القحطاني وجود ارتفاع في نسبة الجريمة في مكة المكرمة، وقال: «موضوع عدد الجرائم أو الحالات الأمنية التي تباشرها أجهزة الأمن العام تخضع لمعايير تتبع في توزيع الدعم والإمكانيات المتوفرة للدوريات الأمنية؛ سواء في مكة المكرمة أو غيرها من مدن المملكة».
وذكر أن ما أنجزته الدوريات الأمنية من تطور ومبادرات شبيهه بهذا المشروع تتم عن طريق مراحل وبمتابعة دائمة من الإدارة العامة لدوريات الأمن في الأمن العام، في حين يتواصل مديرو الدوريات في مناطق المملكة كافة مع بعضهم البعض بفضل تطبيقات وتقنيات متطورة. وخلص القحطاني إلى أن الدوريات الأمنية تتعامل بحرص مع البلاغات غير المكتملة ولا يهمل أي بلاغ، خصوصا إذا كان البلاغ يتعلق بحالة أمنية.








