أجواء الحزن تخيم على أهالي وأقرباء العسيري والشهري
والد الانتحاري لـ “عكاظ” : لم أصدق تورط ابني حتى شاهـدت صـوره بعد الـتسـجيل
عمت أجواء الحزن والصدمة منزل أسرة الإرهابي عبد الله حسن عسيري بعد أن بثت وزارة الداخلية لوسائل الإعلام المحادثة الهاتفية التي جرت بينه والأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية لتسليم نفسه البارحة، خاصة بعد أن كشف التسجيل سمو إنسانية الأمير في التعامل معه، وحرصه على سلامته ومن معه من مطلوبين.
وأفصح لـ «عكاظ» صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، في أول تصريح له لوسيلة إعلامية بعد إذاعة بيان المكالمة الهاتفية التي دارت بينه ومنفذ محاولة اغتياله البارحة عن جلوس الإرهابي العسيري بجانبه ساعة حدوث الانفجار.
وأوضح الأمير محمد بن نايف أنه لم تكن هناك مسافة فاصلة بينه والإرهابي الهالك في مجلسه المصمم وفق شكل المجالس العربية، أي مراتب جلوس مرتفعة عن سطح الأرض بمسافة أقل من نصف المتر، مبينا أن كتفه كانت ملتصقة بكتف منفذ العملية. «ولا تفصل بيننا سوى مرتبة جلوس واحدة».
وقال مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية: «لم تكن تفصل بيننا سوى مرتبة جلوس، ولكن الله لطف وسلم، والحمد لله على كل شيء».
من جهته، تحدث والد منفذ محاولة الاغتيال حسن طالع عسيري خلال مكالمة هاتفية مع «عكاظ» أنه لم يكن متأكدا من تورط ابنه في الحادثة إلا بعد عرض صوره على شاشات التلفاز أمس، معتبرا أن حديث الأمير محمد بن نايف الذي سمعه يدل على شهامة الأمير الإنسان.
وقال عسيري: «سمعت مكالمة الأمير الإنسان والشهم محمد بن نايف مع ابني، وكيف تجسدت فيها إنسانية الأمير وأخلاقياته العالية، وما جبل عليه من طيب ونقاء وصفاء في النية وسلامة في التوجه، وهذا وبكل أسف لم يقدرها هؤلاء الفجرة الخوارج الملاعين».
وبصوت ممزوج بالحزن والأسى، أضاف: «اختطفوا عبد الله من بين أحضاننا وقادوه إلى طريق الهلاك، وكانت النتيجة أن قضى أشلاء متناثرة مستهدفا المسؤول عن أمننا، والمواجه للتحديات والظروف بصبر، وهو الذي يغلب الجانب الإنساني على الأمني في كل أمر من أموره، وهو ما تجلى في مكالمته مع ابننا التي سمعها كل الناس».
واستطرد والد العسيري قائلا: «أقسم بالله أن الدنيا لا تسعني في هذه اللحظة، وكم تمنيت أن الله أخذ وداعتي قبل أن أرى ذلك الجرم الذي اقترفه ابني»، مضيفا «يا ويل قلبي ويلاه، لم أنتظر في حياتي كلها يوما كهذا».
بينما أبدت والدة منفذ محاولة الاغتيال ألمها بعد تأكدها من أن ابنها عبد الله هو من قام بالفعل الإجرامي، ولم تستطع خلال حديثها لـ «عكاظ» من السيطرة على دموعها عندما أجهشت بالبكاء حزنا على تورط ابنها في العمل المشين.
وكشفت المحادثة الهاتفية ملامح من شخصية الأمير محمد بن نايف الذي حاول بشتى الطرق طمأنة العسيري في أن عودتهم للمملكة هي الأجدى والأفضل لهم، وكذلك البعد الإنساني المتجسد من خلال اهتمامه بزوجة المطلوب سعيد الشهري الذي يعرف بالرجل الثاني في تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية (المملكة العربية السعودية)، وحرصه على عودتها وأبنائها لذويهم في المملكة.
وأفاد ابن شقيق زوجة الشهري، ويدعى عبد المجيد مصطفى الشهري لـ «عكاظ» أن كلمات الأمير محمد بن نايف في المكالمة الهاتفية «كانت مؤثرة جدا عندما سأل عن عمتي وصغارها، ولقد غمرتنا مشاعر الحب والامتنان للأمير محمد لاهتمامه بها».
وأضاف «عطف وإنسانية الأمير محمد بن نايف ـــ حفظه الله ـــ ليست مستغربة منه، وأتمنى أن تعود عمتي إلى رشدها، وتعود هي وأطفالها إلى أحضان أسرتها».
- محمد .. خاب مَن اقــتـرب مـنـــــك بالســوءلم تتوقف ردود فعل المواطنين على
- إطلاق اسم محمد بن نايف على أكبر ميادين عفيفأعلن أعضاء المجلس البلدي في محافظة
- منذ عودتنا من جوانتانامو ومحمد بن نايف متواصل معناألف شكر وحمدا لله على سلامة الأمير








