الشـائعة مرض اجتماعي خطير، تفعل فعلها في نشر الكراهية أو الخوف أو القلق؛ لأنها إما تكون مبنية على أساس غير صحيح، أو يكون الأساس صحيحا لكن يكتنفها من الإضافات والبهارات ما يغير من صحتها ومصداقيتها وأساسها.
والرســـول عليه الصلاة والسلام علمنا أن نحفظ اللسان وأن نراقب ما نقول حين قال لمعاذ: «ثكلتك أمك يا معاذ بن جبل وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم».
كمـا حذر من نشر الكلام فقال: «إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال»، «بئس مطية الفتى: زعموا»، و«كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع»، وفي ذلك حث على عدم نقل الكلام وأن الحياة فيها من المتاح في مجال الكلام أبعد من مجرد نقل الأحاديث.
لك أن تتخيل الزملاء في العمل وقد تولى كل واحد منهم طرف رواية وطاب لهم التوسع في الروايات وفي تفاصيلها فإن إنتاجيتهم سوف تتدنى، وإن فضاءهم الفكري سوف يكون محدودا، كما أن آفاق تطلعاتهم ستكون أقل من لو أنهم شغلوا أنفسهم بالنافع المفيد من قصص النجاح ومؤثرات الأداء.
ولك أيضا أن تتخيل التجمعات العائلية وانشغال أفرادها بتفاصيل شؤون الآخرين من الأقارب وغير الأقارب مما يملأ النفوس أحيانا بالضغينة والقلوب بالكراهية، ولو أنها عملت على البحث لما يعزز من دور كل واحد من هؤلاء على إضافة عنصر أجمل للحياة لكانت العائلة أفضل حالا ومآلا.
رمضــان من أرقى الفرص للتعود على لجم اللسان وتوجيه الكلام إلى المفيد النافع بل وعدم الرد على الجاهلين، ولذلك كان التوجيه الكريم «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»؛ لأن الصيام ليس تجويعا، بل تربية وارتقاء بالنفس إلى مصاف المتقين «لعلكم تتقون».


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي
أو 737701 زين تبدأ بالرمز 241 مسافة ثم الرسالة