عندما انتهت الحرب الأهلية في لبنان تنادى جماعة من المواطنين والمقيمين بتشجيع من عاملين في البنوك والمصارف إلى شراء كميات من عملة الليرة اللبنانية التي كانت خمسمائة ليرة منها بنحو ريال سعودي واحد، فاشترى بعضهم مليون ليرة وبعضهم الآخر خمسة ملايين ليرة بل إن هناك من اشترى مئات الملايين من الليرات لأن المليون منها لم يكن يزيد ثمنه عن ألفي ريال، وكان معظم المشترين يحلمون «كالعادة ياسادة!» بأن حالة الاستقرار سوف ترفع أسعار الليرة رفعاً يضاعف حصيلتهم منها إلى عشرة أضعاف على الأقل!، فإذا أصبح خمسون ليرة بريال فإن سعر ما لديهم من ليرات لبنانية سوف يتضاعف عشر مرات، ولم لا! حسب تصورهم «الناضج».. ألم تكن الليرة قبل الحرب الأهلية المندلعة عام 1975م بريال ونصف ريال؟!
والحاصل أن ما حلم به أولئك القوم لم يحصل شيء منه وبقي سعر الليرة كما هو بل إن السعر انهار إلى النصف تقريباً، قبل أن يعاود تدريجياً ليستقر منذ سنوات -حسب علمي- بسعر أربعمائة ليرة للريال الواحد أو نحو 1500 ليرة للدولار الأمريكي الواحد!
ولما صحا أولئك القوم من أحلامهم الوردية أو البنفسجية، حاولوا تجريب وسيلة أخرى للكسب عن طريق استثمار ليراتهم «البائرة» لدى مؤسسة سعودية للصيرفة والاستثمار، لعل وعسى! فوقعوا عقوداً مع تلك المؤسسة على أساس أن تنشئ صندوقاً جديداً تودع فيه أرصدة حاملي الليرات اللبنانية لاستثمارها من قبل المؤسسة لمدة عام فأكثر مقابل عائد وصف في حينه بأنه مجزٍ، لأنها سوف تشتري بالليرات سندات تدر عائداً سنوياً، مشترطة أن يكون الحد الأدنى للمبلغ المستثمر بالليرات هو نصف مليون ليرة، إلى غير ذلك من الشروط والحقوق والواجبات التي تتضمنها العقود الاستثمارية.
وقد أخذ الذين دخلوا في اتفاق استثمار مع تلك المؤسسة المصرفية يتلقون أرباحاً سنوية مقابل تشغيل ليراتهم فترة من الزمن، ولكن ليالي العيد سرعان ما تنقضي إذ تم دمج جميع المصارف الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وكان من المفروض أن تسوى المصارف المدموجة ما عليها من التزامات وبما لها من حقوق، قبل إتمام عملية الدمج، ولكن الذي حصل بالنسبة للحالة التي بين أيدينا.. حالة أصحاب الليرات المستثمرة عند تلك المؤسسة المصرفية أنهم وجدوا أنفسهم أمام موقف غامض بالنسبة لحقوقهم المودعة لدى مؤسسة الصيرفة، لأنهم لم تعد لهم تلك الحقوق قبل الدمج، ولم يعد للمؤسسة عنوان أو هاتف يمكنهم من خلاله الاتصال بالمسؤولين عنها أو بأصحابها لاسترداد ملايين الليرات منهم.. ويطلبون مني حلاً؟! وأرى أن الحل هو أن يتجهوا بشكواهم إلى مؤسسة النقد فهي أم البنوك وأبوها حتى تعيد لهم الليرات فإن لم تفعل فإن عليهم طلب العوض من رب الأرض والسماوات..!؟
ما هو رأي مستشفى النور؟!
أخــــــوات عامــــــــــلات في مستشفى النور بالعاصمة المقدسة حسب نظام التشغيل الذاتي قدمن لي ملاحظتين آمل أن تحظيا باهتمام أخي الكريم الدكتور خالد ظفر المشرف العام على المستشفى، بما عرف عنه من حزم وحب للحق، الملاحظة الأولى تتصل بأنه لا يتم إعطاء الموظفة العاملة بموجب هذا البند إجازة «وضع»، كما هو معمول به في نظام الدولة في كافة القطاعات التي تعمل بها نساء متزوجات، بل إن الإجازة السنوية للعاملات في المستشفى هي شهر واحد أي ناقصة عن الإجازة الرسمية المقررة لموظفي وموظفات الدولة بخمسة أيام، أما الملاحظة الثانية فهي إن الرواتب المقررة للعاملات يوجد فيها تفاوت على الرغم من كون شهادة من تعطى أكثر متساوية مع شهادة من تعطى أقل، فهذه تُعطى أربعة آلاف والأخرى خمسة آلاف وهكذا.. ومني لأخي الدكتور خالد ظفر وفقه الله..