مئة يوم يقولون إنها توقيت مناسب لتقويم أو بداية معرفة توجه المسؤول.. وخادم الحرمين الشريفين إن جاز لنا تطبيق هذه القاعدة مع مقامه الكريم فإني أقول إنه ما تم في الأربعة أشهر الماضية من إنجاز في الداخل والخارج قد يحتاج ربما إلى أضعاف هذه المدة. لو لم يكن سلمان هو المتابع والموجه فقد عرفت الملك سلمان خلال عملي في جوازات الرياض، ثم من خلال المراكز الأخرى فوجدت خلية نحل لا تهدأ من بدء العمل حتى انتهاء الدوام.. أقولها وأعنيها تماما. العمل عند سلمان لا يتوقف.. عمل متواصل.. توجيهات واضحة وقاطعة لاستقبال المراجعين والبت الفوري في شكاواهم. يأتي بالموظف المختص ويجلسه أمامه مهما كانت مرتبته ويستعرض معه أوراقه ويسمع منه وجهة نظره ويؤيدها فورا إذا وجدها وجيهة، ولا يصر على وجهة نظره. رجل فريد في عطائه يحاسب مرؤوسيه إذا أخطأوا ولكن حساب القائد الوالد الذي يؤدي إلى إصلاح الموظف ويجدد ثقته في نفسه، وأما إذا احتاجه من يعمل تحت قيادته فتجده حريصا على أن تحل مشكلته وتحفظ كرامته وبعد العمل اتصل بسلمان تجده ولو بمنتصف الليل ولا تسمع كلمة الأمر غير مهم وإلا لو انتظرت للصباح بل ويشكرك.
رجل عمل من الطراز النادر إضافة إلى مزاياه الأخرى من الاطلاع الواسع إلى سرعة البديهة إلى لمعان التفكير ورجاحة التوجيه، وعنده حكمة قد لا يقولها لفظا ولكن يؤصلها عملا.. هي لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.
«عاصفة الحزم» هي تطبيق عظيم لمنهجه -حفظه الله، فقد حفظ الأرض وصان العرض بهذا القرار الرائع الحكيم، وأنا أراهن أن الأيام القليلة القادمة تحمل الخير الكثير لهذا الشعب السعودي الذي يستاهل كل خير، وهو الشعب الوفي الكريم النبيل.. لا أقول ذلك لأن لدي معلومة بل لأن لدي قناعة بأن سلمان هذا دأبه وخلقه وأسلوبه وعطاؤه.. هذا غيض من فيض مما أعرفه عن ملك القرار والاستقرار سلمان بن عبدالعزيز.. حفظ الله وطننا ووفق الله ملكنا سلمان وجعله ذخرا لوطنه وأمته.