سرّني ما علمت عنه مؤخراً عن قيام مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة، بتوقيع مذكرة تفاهم مع كلية الطب بجامعة أم القرى، يتم من خلالها التعاون بين الكلية والمستشفى في المجالات الأكاديمية والبحثية والطبية وتبادل الخبرات والمعلومات، والتدريب والتأهيل وقضاء سنة امتياز المتخرجين من كلية الطب والعلوم الطبية بالجامعة في المستشفى التخصصي.
ومصدر سروري عائد إلى عدة أسباب يمكن لي إيجازها في النقاط التالية:
أولاً: إن في سعي هذا المستشفى التخصصي إلى التعاون المشترك مع كلية الطب والعلوم الطبية بجامعة أم القرى، فيه اعتراف قوي بما وصلت إليه الكلية من مستوى أكاديمي متقدم مما جعل مستشفى الملك فيصل التخصصي يختار هذه الكلية من بين كليات أخرى للطب في منطقة مكة المكرمة، تعتبر أكثر عراقة وأكبر حجماً وإمكانية من كلية الطب بجامعة أم القرى، فالاختيار بُني على أساس علمي مرتكز على سمعة كلية الطب والعلوم الطبية وبرامجها ومستوى خريجيها الذين سمعتُ أن مستشفيات حكومية كبرى منها مستشفيات وزارة الدفاع والطيران والحرس الوطني، تسعى إلى اجتذابهم ضمن كوادرها الطبية، إضافة إلى من يبتعثون من الخريجين لنيل درجات الدكتوراه والزمالة.
ثانياً: إن التخطيط السليم والجهد العظيم الذي بذل منذ إنشاء قسم العلوم الطبية التابع لكلية العلوم التطبيقية، كانا وراء تحوّل الشتلة الصغيرة إلى شجرة باسقة وارفة الظلال وبأقل الإمكانيات وفي فترة قصيرة من عمر الزمن، ويقف وراء ما تحقق رجال من أبناء الجامعة وعلى رأسهم مديروها السابقون ومديرها الحالي، ولكن قطب الرحى في جميع ما تحقق بشهادة جميع المنصفين في أم القرى وما حولها، ومن هؤلاء المنصفين مسؤولون صحيون كبار وأساتذة جامعات ورجال مجتمع وإعلام، قطب الرحى هو سعادة الأستاذ الدكتور عبدالرزاق سلطان الذي لم يدع فرصة سانحة أو وسيلة مثلى أو اتصالاً نافعاً أو جهداً منتجاً إلا بذله على مدى ربع قرن ليحول القسم إلى كلية باسقة، فاتحاً آفاق التعاون بين كلية الطب والعلوم الطبية وبين جامعات وكليات عريقة في دول مثل بريطانيا واليابان وغيرهما، مبدياً حرصاً على حسن اختيار الكوادر العاملة في حقل التدريس والتدريب وحسن اختيار الطلاب والطالبات مخضعاً العملية كلها للمصلحة العامة ولا شيء غير المصلحة العامة، غير مبال بمن يريد تحقيق مجاملة على حساب الصالح العام، لذلك فإنني بحكم مواطنتي ومكيتي أعلن عن سروري البالغ بما تحقق لكلية الطب والعلوم الطبية بجامعة أم القرى حتى لفتت نظر مستشفى تخصصي رفيع وجعلته يسعى إلى التعاون معها في مجالات علمية شتى.
لماذا تشقّون على الناس؟!
شكا لي عدد من زوار المستشفى الجامعي بجدة أنه قد تم إغلاق المدخل الرئيسي للمستشفى الذي ظل يخدم الزوار منذ إنشاء المستشفى وله عدة بوابات واسعة ومريحة وفسيحة تسمح للداخلين والخارجين من زوار وغيرهم بالدخول والخروج براحة تامة، فإذا بإدارة المستشفى تقوم بإغلاق المدخل الرئيسي المنظم الواسع وتوجه الناس إلى مدخل جانبي ضيق أدى استخدامه إلى مشقة وتزاحم وتأخير واختلاط نساء مع رجال وضوضاء وانزعاج واحتجاج، ولم يتبين الزوار الحكمة من هذه الخطوة ذات التوجه الواحد فلماذا تشق إدارة المستشفى الجامعي على الناس.. ألا يعلمون عاقبة من يشق على الأمة؟!