نشرتُ في هذه الزاوية يوم الثلاثاء 14/2/1427هـ مقالاً تحت عنوان: «وزارة الحج وانتخابات المطوفين» تحدثت فيه عن الانتخابات الناجحة التي جرت لمؤسسات الطوافة عام 1423هـ، ثم جرى تأجيل دورتها الجديدة بقرار من وزارة الحج إلى العام القادم بعد أن استعد المطوفون لانتخابات كانت مقررة خلال العام الهجري الحالي 1427هـ، وقد تضمن مقالي ثلاثة تساؤلات دارت حول الأسباب التي أدت إلى تأجيل إجراء انتخابات جديدة في عامنا هذا، وأنه إذا كان لدى وزارة الحج أسباب موضوعية، دعتها إلى هذا التأجيل فإن الأمل فيها أن تبادر مشكورة إلى تحديد موعد جديد للانتخابات المؤجلة حتى يعلم المطوفون والرأي العام أن هناك انتخابات جديدة سوف تجرى بإذن الله وأن التأجيل الذي حصل مؤقت.
نشرت ما أشرت خلاصة له فتفضل معالي الأستاذ الدكتور عبدالسلام الفارسي وزير الحج بالاتصال هاتفياً بي في صباح اليوم الذي نشر فيه المقال وأخبرني أنه قرأه في الطائرة خلال عودته من الرياض إلى جدة وأن معاليه أحبّ أن يجيب شخصياً على ما ورد في مقالي من تساؤلات وأنه أراد أن يجعل بشرى تحديد الموعد الجديد للانتخابات عن طريقي تقديراً من معاليه لما جاء في مقالي من معالجة هادئة لموضوع الانتخابات المؤجلة، وقد فهمت من حديث معالي الوزير ما يمكن لي تلخيصه في النقاط التالية:
أولاً: إن معالي الوزير الفارسي من الداعين شخصياً لنظام الانتخابات ومن أبناء المهن العامة، وأن معاليه سبق له أن دعم وشجع إجراء انتخابات في هيئة الصحفيين خلال عمله وزيراً للثقافة والإعلام، فهو مع مبدأ الانتخابات وليس ضده، ولكن ظروفاً موضوعية استجدت بالنسبة لمؤسسات الطوافة دعت إلى تأجيل مؤقت لعدة شهور لهذه الانتخابات، مما استدعى بالتالي التجديد للمجالس الحالية واستمرارها في قيادة مؤسسات الطوافة لعام آخر.
ثانياً: إن الموعد الجديد للانتخابات المؤجلة سيكون إن شاء الله تعالى في غرة ربيع الأول من عام 1428هـ 1/3/1428هـ، وبدوري فإنني آمل من الإخوة المطوفين اغتنام فترة التأجيل للإعداد الجيد للانتخابات المزمع اجراؤها حسب موعدها الجديد، بما يجعلها انتخابات ناجحة وناضجة، مستفيدين من التجربة السابقة، متلافين ما قد يكون فيها من نقاط ضعف فاستعدوا بارك الله فيكم للموعد الجديد!.
ثالثاً: بالنسبة لبقاء صفة تجريبية مصاحبة لمؤسسات الطوافة منذ إنشائها حتى الآن فإن معالي الوزير يؤكد أن هذه الصفة أثرت المؤسسات نحو 27 عاماً، وأن تسلم معاليه لوزارة الحج لم يمض عليه زمن طويل وأن الجهد مبذول لتأصيل وضع هذه المؤسسات.
وإنني إذ أعرب لمعالي وزير الحج الأستاذ الدكتور عبدالسلام الفارسي عن اعتزازي بحديثه الطيب معي واهتمامه بالرد على ما جاء في مقالي عن المطوفين وانتخاباتهم المؤجلة ووضع مؤسساتهم التجريبية من استفسارات وتساؤلات، فإنني أتمنى لمعاليه المزيد من الصحة والخير والتوفيق.