عزيزي د. قاروب..
نحن شركة استشارات في مجال المعمار والهندسة المدنية نهتم بكل أنواع البنيات التحتية، ومقرها ميونخ بألمانيا وأود أن أوضح لكم حاجتنا إلى الاستشارة القانونية حيث:
تنوي شركتنا الدخول في عقد مع شركة إنشاءات سعودية وأن تكون «مقاول من الباطن» لهذه الشركة. وهذا العقد سوف يخضع إلى القانون السعودي. وسوف تدخل شركة الإنشاءات السعودية في عقد مع مؤسسة حكومية لإنشاء توسعة لإحدى منشآتها العملاقة وسيكون العقد بنظام «تسليم المفتاح» مع المقاول الرئيس. نحن الآن تحت تغطية تأمين ببوليصة دولية من شركة تأمين ألمانية. غير أن هذا التأمين يغطي فقط التعويضات التي ينص عليها القانون المحلي السعودي، كما أنه لا توجد تغطية (عشرية) -أي لمدة عشر سنوات- إذا كان يتوجب إعادة أداء العمل أو إعادة البناء دون أن يكون المؤمن هو المخطئ وأن يتم إثبات ذلك. وبالتالي لا نوقع عقدا يمكن أن يلقي علينا مسؤولية إضافية أكثر مما هو منصوص عليه في القانون السعودي. نتمنى أن يسمح لنا الوضع بأن نستخدم بوليصة التأمين الحالية وألا نشتري تغطية تأمينية إضافية. فهل توجد مسؤولية (عشرية) للمقاول تجاه المالك؟ ولعدم معرفتنا بالقانون السعودي، فربما يكون ذلك أو ربما لا يكون منصوصا عليه في المرسوم الملكي رقم م/58 الصادر في 4 رمضان سنة 1427هـ/ الموافق 27/09/2006م (نظام المنافسات والمشتريات الحكومية) أو في المادة 121 من المرسوم الملكي رقم م/14 الصادر في 07/04/1997م أو في أي موقع آخر، ونتطلع لإيضاحاتكم حول ما يلي:
1ـ هل يكون المقاول من الباطن مسؤولا تجاه المقاول الرئيسي مثلما يكون المقاول الرئيسي مسؤولا تجاه المالك؟
2ـ إذا كانت الإجابة على السؤال بالنفي «لا» فما هي مسؤولية المقاول من الباطن القانونية تجاه المقاول الرئيسي؟ وما مقدار فترة تلك المسؤولية حسب القانون؟ وهل يتوجب على المقاول الرئيسي إثبات أن المقاول من الباطن مخطئ؟
3ـ وفي كل الأحوال، هل يكون المقاول من الباطن مسؤولا مباشرة تجاه المالك؟ وبمعنى آخر هل يستطيع المالك مطالبة المقاول من الباطن مباشرة بالتعويض دون الرجوع على المقاول الرئيسي أولا؟ نتمنى أن نجد المساعدة منكم وأكون ممتنا إذا أخطرتمونا عن رسوم مكتبكم في الساعة والزمن المقدر للقيام بهذه الاستشارة. هذه ببساطة استفسارات شركة أوروبية ترغب في التعاقد من الباطن مع مقاول سعودي لتنفيذ أحد المشاريع العملاقة في وطننا الغالي أنقلها لأوجه عدة رسائل، الأولى لرجال الأعمال وكبار التنفيذيين في الشركات، هل لديكم من الثقافة الحقوقية لطلب المشورة القانونية لأعمالكم في الداخل والخارج كما هو حال هذه الشركة الأوروبية المتوسطة الحجم وليست من الشركات العملاقة؟!
والرسالة الثانية لمؤسسات الدولة وبخاصة صاحبة المشاريع العملاقة حاليا مثل وزارة المالية والنقل والطيران والبلديات والتعليم والتربية والصحة هل في عقودكم ما يغطي حقوق الجودة والمسؤولية المهنية مثل تلك التي تتحسب لها الشركات الأجنبية؟ أم أننا نركز على السعر الأقل فقط في جميع مشاريع التنمية العملاقة والمتعثرة في معظمها بسبب نظام المشتريات الحكومية!! كم من مكتب قانوني وطني مؤهل للتعامل مع الشركات والمؤسسات الأجنبية وفق المعايير المهنية الدولية؟ هناك رسائل أخرى كثيرة جميع إجاباتها ستؤكد أننا نعيش في فقر معرفي بالشأن الحقوقي والقانوني على المستوى الحكومي والخاص وفي معظم سلطات الدولة علينا سرعة تداركه بداية من التعليم الحقوقي مع التدريب المستمر الذي يعالج هذا القصور الخطير في المعرفة الحقوقية والقانونية، وهناك مسؤولية كبيرة لكليات الحقوق أتمنى لها النجاح.