يرى معلمون عاملون في قطاع التعليم العام، الابتدائي والمتوسط والثانوي أن فكرة قيام وزارة التربية والتعليم بدراسة جعل الدور الثاني للاختبارات بعد اختبارات الدور الأول بأسبوعين اثنين، لا كما هو حاصل حالياً ومتبع منذ عقود.. حيث يكون اختبار الدور الثاني بعد انتهاء العطلة الصيفية وقبيل بدء العام الدراسي الجديد بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وبفارق زمني عن الدور الأول والدور الثاني قد يصل إلى ثلاثة شهور في بعض الأعوام!
وقد بنى أولئك المعلمون اقتراحهم وفكرتهم التي نأمل من الوزارة دراستها وتقليب النظر فيها من جميع الوجوه، بنوا فكرتهم على الحيثيات التالية:
أولاً: إن جعل اختبارات الدور الثاني بعد انتهاء اختبارات الدور الأول بأسبوعين أو ثلاثة سوف يمكن الطلاب الراسبين في مواد توجب عليهم دخول الدور الثاني، من مراجعة تلك المواد في الأيام التي تلي اختبار الدول الأول، حيث يكون العهد بينهم وبين المواد التي أخفقوا في اجتيازها، قريباً مما قد يمكنهم من تدارك ما عجزوا عن تجاوزه من أسئلة وفصول وأبواب في امتحان الدور الأول والاستعداد خلال أيام لخوض تجربة اختبار ثانية في مواد محددة هي المواد التي رسبوا فيها فقط، بما يساعدهم على التركيز على تلك المواد لأنه لن تزاحمهم على المذاكرة والوقت والمراجعة والتركيز المواد الأخرى التي نجحوا فيها، بينما كان مطلوباً منهم في اختبار الدور الأول مذاكرة ومراجعة نحو عشرين مادة بما فيها المواد التي لم يحققوا فيها درجة النجاح.
ثانياً: إن تعجيل اختبارات الدور الثاني وجعلها بُعيد اختبار الدور الأول بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع، يحقق الهدف التربوي الأساس من الاختبار نفسه، وهو التأكد من قدرة الطالب على تجاوز المادة الدراسية والنجاح فيها، ومادام أنه لا شيء يحول دون التعجيل فإن خير البر عاجله لاسيما إذا ما أُخذ في الاعتبار الحيثيات الواردة في البند «أولاً» من هذه المرافعة!، ومنها أن قرب عهد الطلاب بالمادة الدراسية التي أخفقوا فيها وكونهم سوف يدخلون امتحان الدور الثاني فيما أخفقوا فيه من مواد يجعلهم أقرب إلى النجاح مما لو بَعُد عهدهم بالمواد التي لم ينجحوا فيها وكان الفارق الزمني بعدد شهور العطلة الصيفية.
ثالثاً: إن هذا التعجيل -إن حصل- سوف يريح الأسر التي لديها أبناء وبنات ناجحون من الدور الأول وآخرون عليهم مواد للدور الثاني، لأن هذه الأسر والتي قد تمثل الأغلبية أحياناً تعيش العطلة الصيفية كلها أو جُلها قلقة على المكملين والمكملات من أبناء وبنات وقد تتعطل برامجها الصيفية لارتباطها بأولئك الأبناء، وإيجاد مدرسين يراجعون معهم المواد فلا يهنأ الناجحون من العائلة نفسها بالنجاح لأنهم يبقون أسرى لغير الناجحين، أما إذا أدارت الأسرة ظهرها للمكملين والمكملات أو أجلت مراجعتهم للمواد الإكمالية حتى قبيل الدور الثاني، ونفذت برامج الصيفية كان المتوقع أن ينسى أولئك الأبناء جميع ما درسوه وقد يحققون في الدور الثاني درجات أكثر انخفاضاً مما حققوه في اختبارات الدور الأول.
رابعاً: إن تعجيل الدور الثاني سوف يريح المدارس ومن فيها من معلمين وإداريين، حيث يتضح للمدرسة من نتائج اختبار الدور الثاني في حالة تعجيله من نجح ولحق بجماعة الناجحين من الدور الأول ومن رسب وكتب عليه إعادة سنة دراسية ثانية في المرحلة نفسها، فلا يأخذ المعلمون والإداريون إجازاتهم الصيفية إلا وهم خالون من أية مسؤولية مرتبطة بالاختبارات وتكون فرصتهم أوسع للتمتع بالعطلة، ثم العودة إلى المدارس في نهايتها لبدء عام دراسي جديد دون وجود متعلقات واختبارات خاصة بالعام الدراسي الماضي، متمثلة في اختبارات الدور الثاني.
خامساً وأخيراً: فإن لهذا التعجيل فائدة قصوى تعود على طلاب التوجيهية لأن الناجحين في الدور الثاني يستطيعون اللحاق بركب الناجحين قبلهم في الدور الأول حيث تكون المسافة الزمنية في حدود شهر وربما أقل بعكس الوضع الحالي الذي تكون فيه المسافة الزمنية نحو أربعة شهور، وبالتالي يكون لهؤلاء الأبناء فرصة أوسع في دخول الجامعات والكليات والمعاهد وغيرها من دور العلم والتدريب والتأهيل.. وبالله التوفيق.