لاعب نصراوي ولاعب هلالي في استديو تحليلي لمباراة هي بالتأكيد مباراة الهلال والنصر والأمر نفسه للأهلي والاتحاد ودائما الأمر نفسه لاعب سابق يحلل عن النادي المنتمي إليه في المباراة . مع كل الاحترام والتقدير لذلك الشخص!، ولكن هل محب النادي وبفرض إلمامه وتمكنه من التحليل والنقد الرياضي الموضوعي والمهني قادر أن يحلل دون أن يكون لميوله الرياضي أثر؟، وبالتالي تكون العاطفة والحماسة وليس المنطق الرياضي هي الأساس في تعليقه. هذا هو واقع التحليل في الإعلام الرياضي الذي يرسخ للتعصب والعنف الجماهيري في الملاعب ويبعث برسائل سلبية تجاه المؤسسة الرياضية والأندية واللاعبين والمنتمين للوسط الرياضي ابتداء من طريقة التحليل والتعليق ومنها إلى أسئلة الإعلاميين في المؤتمرات الصحافية التي انتقدها ولأكثر من مرة المدربين ووصفوها بما لا أرغب في تكراره وأيضا الأسئلة التي توجه للاعبين ورؤساء الأندية بعد المباريات، ناهيك عن البرامج الرياضية من التلفزيون السعودي أو الموجه للجمهور السعودي، فلن أصف الإعلام الرياضي بأي شيء سوى الدعوة للرجوع إلى ما قاله الإعلاميون المنتمون إلى الإعلام الرياضي عنه وعن زملائهم دون حاجتي لتكراره. ولكنني أذكر التلفزيون السعودي وقنواته الرياضية بأن حصولهم على حصة النقل التلفزيوني بهذا الثمن البخس 150 مليون ريال والذي كان يجب أن يدفع فيه مالا يقل عن 500 مليون ريال لو أصبح منافسة عالمية أو حتى إقليمية. وإن حصوله على حقوق النقل كان لأهمية توظيف البث التلفزيوني للمباريات والأحداث الرياضية والبرامج الحوارية في التوعية والتثقيف وبث روح الاعتدال والوسطية والبعد عن شحن الجماهير وإثارة البلبلة ضد المؤسسات الرياضية الرسمية كجزء من كيان الدولة لإبعاد المجتمع وشبابه ورياضيه عن التعصب الرياضي الذي قد يمس اللحمة الوطنية وأمن الوطن وتلاحمه ، وأذكر الإعلام ومؤسساته بأن عليهم عدم نشر المشاحنات والتلاسن والتصريحات غير المسؤولة والمتشنجة لأثرها الخطير في شحن الجماهير وانفعالها كرد فعل للمهاترات التي تبث وتنشر في وسائل الإعلام دون أن يكون لها أي مبرر، إلا أن تلك التصريحات الإعلامية تجعل لأصحابها مساحة من تصدر المجالس والاجتماعات لأنها تعطي لأصحابها الأولوية في إعادة طرح أحاديثهم وتعليقاتهم ربما طوال العام إلى أن يأتي الدور على تصريحات وتعليقات جديدة.
ولذلك يجب أن تعمل وزارة الثقافة والإعلام والتلفزيزن السعودي تحديدا بالتصدي لمسؤوليتها القانونية والوطنية بالتأكيد على رؤساء تحرير الصحف والمجلات ومسؤولي القنوات الفضائية بمسؤوليتهم المهنية والوطنية والأخلاقية بعدم نشر أو بث التصريحات والمقالات غير المسؤولة في جميع وسائل الإعلام بكل أنواعها، والتي تثير الجماهير وتخلق أرضية لمشاحنات وتجاذبات مضرة بالمجتمع والوسط الرياضي وهو ما يتطلب الحرص على اختيار المراسلين والمحررين الأكفاء الذين يتصفون بالتأهيل ويمتلكون القدرة على الطرح الحيادي والموضوعي البعيد عن إثارة التشنج والانفعال ، ولذلك فإن الأمل هو في اتخاذ قرار عاجل وهام وضروري من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب وبالتنسيق مع اللجنة الأولمبية السعودية وفي إطار الاختصاصات والصلاحيات للرئاسة واللجنة بإنشاء اتحاد الإعلام الرياضي ليكون نواة تأهيل وتدريب المنتمين للإعلام الرياضي وبداية تصحيح مسار الإعلام الرياضي الذي اعتور كثيرا عن مساره الصحيح، خاصة أن جميع دول العالم لديها هذا الاتحاد المختص بالإعلام الرياضي وله اختصاصات ومهام محددة ومتعارف عليها في جميع الأوساط القارية والعالمية..
ولذلك أرجو من هيئة الصحفيين ووزارة الثقافة والإعلام دعم ومباركة هذا الاتحاد وعدم الوقوف أمام إنشائه.