الاحتراف الإعلامي مطلب قانوني وفق نظام السياسة الإعلامية المعتمدة من الدولة وتؤكد عليه القيادة الرشيدة بشكل دائم ونحن نقر بأن الإعلام شريك أساسي لسلطات الدولة والمجتمع، بل هو من يراقب نيابة عن الدولة وأجهزتها الرقابية وهو وكيل عن المجتمع في الإبلاغ عن القصور أو الإهمال لتصحيح الأخطاء وتعديل المسارات ولكن هل هو مؤهل لذلك؟ هل من يغطي الشأن الطبي على دراية بالقانون والشأن القضائي؟ وكذلك الأمر في الرياضة!!
هل العاملون في الإعلام الرياضي هم من خريجي الجامعات في مجال الإعلام ابتداء!!
ثم هل التحقوا بالأقسام الرياضية بعد تأهيل عن الرياضة واللوائح والقوانين الرياضية؟!
لم أشاهد أو أسمع برنامجا رياضيا يتحدث عن أساليب الخطط في كرة القدم واحتياجاتها أو اللاعبين الذين يجيدونها؟ بل ما نسمعه ونشاهده هو لماذا لعب فلان ولم يلعب فلان فقط دون ذكر لأي سبب فني لذلك الطرح الانتقادي الانتقائي للاعبين، الكل يتحدث عن ما يعتقده أو يتوقعه وليس عما يجب أن يكون علميا ورياضيا.
تعامل الوسط الرياضي مع الاحتراف ولائحته بدون أي احتراف، وكان الغالب والسائد كثقافة عامة هو تعامل الملف العلاقي الأخضر والإدارة الحكومية فكل نظام أو لائحة يتم التعامل معها على أساس الملف واستكمال الأوراق لإنهاء المعاملة والشطارة في الحصول على الخدمة باستثناء يظهر العلاقة والنفوذ الذي يتمتع به صاحب الطلب، ولهذا فإن مشاكل لجنة الاحتراف هي من كثرة المراجعين في نهاية الفترة الخاصة بالتسجيل بالرغم من الإعلان المبكر عن ضرورة وأهمية التسجيل المبكر للاعبين، وهذا يعكس حقيقة وواقع الفكر الإداري لدى الأندية بعد مرور ما يقارب عشرين عاما على فرض الاحتراف نجد الأندية تسجل معظم اللاعبين في اللحظات الأخيرة وبعد المعسكر الإعدادي وقبل بداية الموسم بساعات، ومن ناحية أخرى تطالب بمعونة الاحتراف وعلى النقيض تتحدث عن الخصخصة وعلى نقيض آخر تطالب بدعم مالي لمسؤول الاحتراف الذي يتم تغييره بمجرد تغيير رئيس مجلس الإدارة وهو في الغالب لا يباشر أي عمل يتعلق بالاحتراف سوى تقديم الملف إلى اللجنة، وعندما نظم اتحاد القدم منتدى الاحتراف والتمويل الرياضي لم يحضر أحد من أعضاء مجالس الإدارات بالرغم من أن المتحدثين كانوا من خبراء الاتحاد الدولي وكبرى الاتحادات الرياضية ومحكمة التحكيم الرياضي.
الاحتراف ليس ملفا علاقيا لتسجيل عقود لاعبين هواة في فكرهم ولا هو إدارات أندية غير متفرغة وغير محترفة ولا متبرعين ومحبين للأندية، الاحتراف يتطلب التفرغ والحصول على المقابل المادي وهذا غير متوفر في الأندية الرياضية، وانتقل إلى الإعلام الرياضي الذي رسخ في ذهن الجميع اللا إحترافية باسم الاحتراف فعندما تأتي إدارة نادٍ بانتخاب من جمعية عمومية لا يتجاوز في المتوسط عددها (50) شخصا مقربين من الداعم أو الفاعل أو الرئيس معظمهم مدفوعة رسوم عضويتهم قبل انعقاد الجمعية فهذا دليل صورية الجمعية وضعف اللوائح الرياضية. والجماهير تشجع الفريق فقط ولا تعلم شيئا عن النادي كمؤسسة رياضية، ورئيس النادي الذي يتحدث عن الشؤون المالية والإدارية والرياضية والتحكيم واللجان والقرارات واللوائح، يجب أن نعلم أن مجرد حديثه هو عدم احتراف أو دراية بمهام الرئيس جميعنا يتابع برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد، فهل نعرف رؤساءهم؟ وهل يصرحون طوال الموسم كما يحدث لدينا وفي جميع وسائل الإعلام الذي نتطلع إليه لتطوير الأندية والرياضة؟!!