• كشفت الخماسية الإسبانية التي تلقتها شباك منتخبنا الأول أن احترافنا لازال صفرا بل في سن الرضاعة ولن يتجاوز هذا السن الجميل، مادامت أساسيات الكرة وأبجدياتها مفقودة لدى الكثير من لاعبي منتخبنا وهذا يعود لغياب تطبيق الاشتراطات الرئيسية للاحتراف في أندية زين المحترفة وهي الحقيقة التي يجب أن نعترف بوجودها قبل أن نبدأ خطوات التصحيح الفعلية وليس الورقية التي تكتظ بها رياضتنا من استراتجيات طويلة المدى وقصيرة المدى وحكايات وقصص كان يما كان في قديم الزمن.
• الاحتراف يحتاج لاعتراف رسمي كوظيفة مدرجة ضمن مهن التأمينات الاجتماعيات وربط الأندية أو الرئاسة العامة لرعاية الشباب عن طريق لجنة أو إدارة الاحتراف في إيداع رواتب المحترفين بشكل شهري في حساب بنكي لكل لاعب محترف بصورة تضبط بورصة أسعار اللاعبين وتمنح أسرة كل لاعب الاستقرار والدعم النفسي الذي سينعكس على حضور اللاعب معنويا ونفسيا وبالتالي تكون المهنة واضحة المعالم والمستقبل بدون ضبابية.
• لن أدرج استقرار اللاعب احترافيا أو وظيفيا أنه سبب رئيسي وراء الإخفاقات التي يتعرض لها المنتخب لكنه سبب من ضمن قائمة طويلة من المسببات التي منحت للهواء والماء في تحريكها، فأنديتنا لم تخضع حتى الآن للتدريب ولا التأهيل بصورة متعمقة للاعب المحترف بل تركت هذا الخيار لمعسكرات المنتخب سواء الطويلة أو القصيرة وهذا يعود لغياب الرقابة الاحترافية الفنية على تدريبات الأندية التي كشفت محدوديتها وضعف أدواتها من خلال الخماسية الإسبانية التي كشفت لنا انعدام تام لتدريب حارسنا منتخبنا وليد عبد الله ومحدودية أدواته وغياب أبجديات ردة الفعل للحارس!
• لكن كيف نفرض على اللاعب المحترف الجدول الرئيسي للاحتراف من خلال التدريب والتأهيل اليومي، وراتبه الاحترافي متأخر ولا يتسلم الرواتب الشهرية إلا بعد ستة أشهر كأقصى وقت ممكن، وكيف نطبق الاحتراف ورؤساء الأندية والعاملون بها ينقصهم التأهيل وانعدام ثقافة الاحتراف وعدم إلمامهم بالمفاهيم الأساسية التي يجب أن تقوم عليها رياضة الوطن، المسألة يا سادة تحتاج لضوابط ترشيح والضوابط حتى تكون جاذبة تحتاج لتفعيل الخصخصة وتوزيع الأندية على رعاة أو شركاء وبالتالي نحن أمام جملة من العوائق التي تكاثرت بفعل أدوات بالية لم تتحرك ولم تمنح نفسها عملية التغيير السريع!
• يجب أن نتحرك بشكل سريع على إدارج مهنة احتراف كرة القدم ضمن مهن وزارة العمل وخاضعة للتأمينات الاجتماعية، والتعاقد مع بنك محلي يتولى دراسة ملفات أكثر من 300 محترف في رابطة محترفي الأولى ومحترفي زين والتنسيق مع إدارة الاحتراف لإيجاد كراسة شاملة واعتمادها من وزارة العمل ومنحها للتأمينات.
• وفي الأخير يجب أن تفرض على رابطة دوري المحترفين للأولى ولزين الجلوس مع الغرف التجارية، والشركات العملاقة سواء المالية أو المصنعة لإيجاد شراكات للأندية بصورة تحفظ الحقوق حتى لو كان خارج إطار عملها .. فهنا بذل وعطاء وطن وليس البحث عن استراتجيات مملة بل نحتاج لجهات تنفيذية.!