عبدالله العريفج (الرياض)
حذر الداعية الاسلامي فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين الشباب من مغبة السفر للعراق والدخول في تنظيمات مسلحة تحت غطاء الجهاد ومقاومة المحتلين لبلاد المسلمين.وقال فضيلته في حديث مع «عكاظ»: «ان سفر الشباب يشكل خطرا على انفسهم ومخاطر على الاسلام والمسلمين والعرب وان خروجهم لارض العراق يعتبر ذلاً وضرراً على أبناء المسلمين داعياً اياهم الى التثبت وان يلتزموا بلادهم وعدم الخروج الا بإذن ولي الأمر أياً كانت ماهية ذلك الغزو الذي يذهبون من أجله». وطالب الشيخ ابن جبرين كافة الملاحقين والمطلوبين أمنياً على خلفية الحوادث الأمنية المؤسفة التي شهدتها المملكة بتسليم أنفسهم للسلطات لأن في ذلك سبباً لأمن البلاد.. وقال: ننصح كل مطلوب أمنياً الى ابراز نفسه وابداء اعتذاره لتجنيب اقامة الحد عليه.
وقدّر فضيلته الجهود التي بذلتها وتبذلها الدولة في سبيل اعادة المعتقلين السعوديين من قاعدة جوانتانامو بخليج كوبا، مؤكدا على ضرورة ان يحيا هؤلاء حياة سعيدة والا يعرضوا دولتهم واسرهم وآباءهم للمخاطر وان يكونوا سببا لاستقرار الأمن والطمأنينة.
والى نص الحديث:
ما هي دعوة فضيلتكم للملاحقين والمطلوبين أمنياً على خلفية الحوادث الأمنية المؤسفة لا سيما أننا نعيش شهر رمضان المبارك؟
- واجب علينا وعلى جميع المسلمين كلهم أن يحرصوا على كل ما من شأنه ان يكون سبباً في التأثير على أمن البلاد واطمئنانها والمحافظة على نظامها.
هل تنصح المطلوبين بتسليم أنفسهم للسلطات تجنباً لما لا تحمد عقباه من مواجهة وقتل وسفك دماء؟
- ننصح كل من كان مطلوباً للجهات الأمنية وصدر منه ما يخل بالأمن ان يقدم نفسه ويبدي عذره وأن يتجنب إقامة الحد عليه أو العقوبة التي تصدر بحقه حتى تأمن البلاد ويعرف المسلمون كلهم أن الهدف واحد وهو أمن البلاد وسلامتها وطمأنينتها وسلامة أهلها وأبنائها.
لا يخفى عليكم ما يجري في أرض العراق من مشكلات أمنية وحوادث مريعة من قتل وتفجير وعمليات انتحارية.. فما هي مشروعية سفر الشباب الى العراق والدخول في تنظيمات مسلحة تحت غطاء الجهاد ومقاومة المحتلين؟
- لا شك أن سفر الشباب الى العراق يشكل خطراً على أنفسهم وعلى الاسلام والمسلمين والعرب بأكملهم وان خروجهم للعراق فيه مذلة لهم وضرر على الاسلام والمسلمين وعلى بلدهم أيضاً، ونحن ننصح الشباب بأن لا يخرجوا الا بإذن من الدولة لأنه من واجب المسلم ألا يغزو إلا بإذن من الإمام أياً كان ذلك الغزو، وانه بتوجه هؤلاء الشباب الى العراق فإن ذلك يرتب عليهم تبعات خطيرة.
إذاً ما هي المسؤولية التي تقع على الأسرة -آباءً وأمهات- في متابعة أبنائهم ممن يتغيبون لأيام ثم يفاجأون بأنهم سافروا للعراق؟
- صحيح ان واجب الآباء وأولياء الأمور كبير وهو أن يأخذوا على أيدي سفائهم وأن يحرصوا على أن يتابعوا أبناءهم متابعة قوية ومستمرة حتى إذا افتقدوهم حرصوا على معرفة مكانهم الذي يتغيبون فيه أو يذهبون إليه تجنباً لوقوعهم في مشكلات أو اساءة ظن أو في عمل مخالف لشرع الله.
كيف تنظرون إلى الجهود التي بُذلت من أجل إعادة المعتقلين السعوديين من جوانتانامو في ظل وجود مؤشرات على عودة دفعات أخرى من المعتقل الأمريكي؟
- الدولة -أيدها الله- بذلت جهوداً ووظفت كل الامكانيات من أجل عودة المعتقلين الى بلادهم وأهلهم وأن يعيشوا عيشة طيبة ويحيوا حياة سعيدة ولا يعرضوا آباءهم ودولتهم والمسلمين جميعاً لخطر شديد.. واذا وفق الله الجميع وعادوا واطمأنوا في سيرهم كان ذلك سبباً -إن شاء الله- من أسباب الحياة الطيبة.. هذا ما نراه من جهود الدولة في حرصها على أن يعود المعتقلون وألا يبقى أحد منهم خارجا عن ما تأمر به أو تدعو إليه ولعلهم بذلك قابلون ممتثلون.
وبماذا تنصح العائدين من جوانتانامو؟
- نقول إن الواجب على العائدين كلهم -أفراداً وجماعات- أن يفكروا في ما تهدف إليه الدولة، لأنها تحرص على استتباب الطمأنينة والأمن، وننصح الجميع أن يكونوا يداً واحدة متعاونين على الخير والبر والتقوى حتى يحصل بذلك المطلوب ويتحقق الهدف وهو أمن جميع البلاد في كل المجالات.
كيف تنظرون الى أهمية العمل على تنقية الدعوة الى الله بعدما لحق بها من أذى في ضوء الجهود التي تبذلها مؤسسة الدعوة الخيرية في هذا الصدد؟
- لا شك أن مثل هذا العمل بشرى خير وسبيل لنشر الاسلام والقيام بالواجبات التي يجب على المسلمين ان يقوموا بها أفراداً وجماعات.