شعور غامر بالأسف والخجل والإحباط والغيظ والاستياء البالغ، لابد سينتاب كل مسلم يطلع على قوائم أكبر المتبرعين للأعمال الخيرية في العالم والتي ويا للأسف لن تجد فيها أي متبرع عربي فتبرعات أثرياء الغرب الذين يوصفون بالماديين الأنانيين والاستهلاكيين هي بالمليارات ومئات الملايين سنويا بينما المسلمون لا حول ولا قوة إلا بالله، ولنترك للأرقام أن تتحدث عن نفسها لأنها أبلغ من أي عبارة تقريع أو عتاب ولنبدأ بقائمة مجلة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم2006 والتي ضمت‏793‏ ملياردير يملكون‏2600‏ مليار دولار‏، وقد ارتفع عدد الأثرياء العرب فيها من‏11 ‏ملياردير يملكون ‏54.4‏ مليار دولار العام الماضي‏، إلى ‏24‏ ملياردير يملكون ‏111.8‏ملياراً، منهم ‏9 سعوديين مجموع ثرواتهم ‏60.8‏ ‏ملياراً، و‏3‏ كويتيين‏15.3‏ ملياراً، و‏4‏ إماراتيين ‏11.6‏ ملياراً، و‏6‏ لبنانيين‏16.7‏ ملياراً، ومصريان‏7.4‏ مليارات‏.‏ بينما خلت قوائم اكبر المتبرعين من أي ثري عربي، ولا زال حتى الآن أغنى رجل في العالم بيل جيتس صاحب شركة مايكروسوفت يتربع على قائمة أكبر المتبرعين في العالم للأعمال الخيرية وكان في عام 2000 قد أسس مؤسسة «بيل أند ميلندا جيتس» اكبر مؤسسة للأعمال الخيرية برأسمال 28مليار دولار لمكافحة أمراض العالم الثالث. وتبرع هذه السنة بأرباحه من شركة مايكروسوفت المقدرة بنحو 3 مليارات، وكان جيتس قد نذر 54% من ثروته للأعمال الخيرية ومؤخرا أعلن تفرغه وزوجته لإدارة مؤسستهما الخيرية، وقد تبرع صديقهما وارن بوفيت بـ37 ملياراً هي معظم ثروته-44ملياراً- لمؤسستهما الخيرية. ومن كبار المتبرعين مؤسسة فورد 10.8 مليارات، جيه بول غيتي 8 مليارات، مؤسسة ديفيد ولو سيل بكارد 6.2 مليارات، وليم هويليت 6 مليارات، جوردون مور المؤسس المشارك لانتل تبرع بـ7مليارات وفي عام 2000 تبرع بنصف حصته في انتل لمؤسسته «غوردون وبيتي مور» الخيرية التي يبلغ رأسمالها 5 مليارات. جورج سوروس تبرع بـ2.4 مليار وهو ما يساوي 64% من ثروته وأنفق أكثر من 15مليون في حملة لتغيير السياسة الأمريكية العدوانية الحالية. الفريد مان- صناعة الأجهزة الطبية- تبرع بـ 200 مليون وأعلن انه سيوصي بكامل ثروته-4.1 مليارات-للأعمال الخيرية. البريطاني ريتشارد برانتون-ماركة فيرجن- تبرع بـ3 مليارات. تيد تيرنر مؤسس CNN رغم خسارته لأكثر من 7 مليارات تعهد عام1997 بمليار للأمم المتحدة وهي أكثر من نصف ثروته. فيرونيكا اتكينز ارملة الدكتور اتكينز، تبرعت بكامل ثروتها 500 مليون للقضاء على مرض السكر والسمنة.‏ جون تيمبليتون يتبرع سنويا بـ40مليوناً لتمويل دراسات تعزز الإيمان بالله على ضوء الأبحاث والاكتشافات العلمية وكان قد تبرع بـ550 مليوناً، كما تقدم مؤسسته جائزة سنوية بقيمة مليون دولار. مايكل ديل وزوجته تبرعا بحوالى 300 مليون في الفترة 1999-2001 والعام الماضي تبرعا بضعفي هذا المبلغ. مؤسس «دومينوز بيتزا» توماس موجان250 مليوناً لجامعة ماريا، فلوريدا. ديفيد روكفيلر 100مليون لمتحف الفنون الحديثة، ودبليو فروتش نائب الرئيس السابق لموقع إلكتروني 205 ملايين لمركز فني في ماديسون. سيدني فرانك 100 مليون لتمويل منح دراسية. ستيفن روس الرئيس التنفيذي لمجموعة ريليتد كومبونيز 100مليون لجامعة ميتشغان روس للاعمال والتجارة، ستيفن سبيلبرج المخرج الأمريكي 96 مليوناً، 65 مليوناً منها لدعم قضايا اليهود. بيل كوسبي ممثل كوميدي أمريكي تبرع بـ20 مليون دولار للتعليم. وما تجدر الإشارة إليه أن جميع هؤلاء تقريبا هم من العصاميين الذين جمعوا ثرواتهم بكدهم، وأخيرا فعدد الجمعيات الخيرية في أمريكا (1،514000) جمعية، بينما في المملكة 306 و38 مؤسسة خيرية خاصة مجموع ايراداتها مليار و342 مليوناً و581 ألفا و 178 ريالا «واس» يتبع..
bushra_sbe@hotmail.com