أعقبت زيارة معالي وزير العدل إلى مملكة اسبانيا زيارة أخرى بموافقة سامية لقبول دعوة غير مسبوقة من الاتحاد الدولي للمحامين لمعالي وزير العدل ليكون ضيفا شرفيا للمؤتمر الخامس والخمسين الذي عقد في مدينة ميامي الأمريكية في تدشين منتدى الشرق الأوسط بالاتحاد الدولي للمحامين، وتقديم محاضرة خاصة عن مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله لتطوير مرفق القضاء، شارك فيها حشد كبير كان منهم نقباء محامون لعدد من الدول في العالم وأساتذة القانون من جامعة ميامي وكذلك جامعة فلوريدا للقانون كما شارك فيها قضاة من محكمة ميامي وعدد كبير من رؤساء اللجان العلمية بالاتحاد الدولي للمحامين، وتحدث فيها معالي الوزير عن القضاء والقضاة والمحامين وتعاون السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والقضاء الإداري والصلح والتوثيق والتحكيم والإشراف القضائي على أعمال الإدارة وتصحيحها وتصويبها والتعويض عنها وعن نظام الحكم، ورد على استفسارات المشاركين في المحاضرة عن عقوبات الجلد والقصاص وعمل المرأة في القضاء وتنفيذ الأحكام الأجنبية في وطننا الغالي، ولقد طلب المداخلة والمشاركة والسؤال والاستفسار معظم من حضر وشارك بشكل لافت للنظر مما اضطرني إلى اختصار كلمتي الختامية للمحاضرة للسماح بمزيد من الأسئلة وانعكس ذلك على عدد الحضور لحفل الاستقبال الذي دعا إليه رئيس الاتحاد الدولي للمحامين للترحيب بمعالي وزير العدل السعودي، وصل عدد مشاركيه لأكثر من 600 شخص وشهد حضورا شرفيا مميزا للرؤساء السابقين للاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة وعمداء كليات القانون بجامعة ميامي وكذلك فلوريدا، كما شهد الحفل تكريما لمعاليه من رئيس الاتحاد ورئيس المؤتمر، كما شهد تكريما متبادلا شمل أيضا نقيب المحامين في ميامي والرئيس المنتخب لنقابة المحامين الأمريكية وكذلك رئيس نقباء المحامين في أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى الأمين العام للاتحاد الدولي للمحامين والرئيس الفخري للاتحاد. وقد تم تكريم معالي وزير العدل بالحصول على الميدالية الشرفية للاتحاد التي لا تعطى إلا على نطاق محدود ووفق شروط ومعايير محددة لمن يخدم العدالة والمحاماة عالميا ويسهم في تطوير العمل القضائي والحقوقي، وشارك رئيس الاتحاد الدولي للمحامين في اللقاءين وثمن جهود معالي وزير العدل السعودي باسم نقباء المحامين في العالم، وسلم ميدالية الاتحاد لمعالي الوزير والتي تصنع ولأول مرة في تاريخ الاتحاد الممتد لأكثر من 85 عاما باللغة العربية تقديرا وتثمينا للقضاء السعودي ومكانة المملكة العربية السعودية ووزير عدلها ومحاميي المملكة، كما شارك ممثل جمعية المحامين الأمريكية في الشرق الأوسط وقدم نيابة عن رئيس الجمعية العضوية الفخرية لمعالي وزير العدل للتأكيد على الاحترام والتقدير الذي يكنه أكثر من 50,000 محام وقاض أمريكي أعضاء الجمعية للعدالة السعودية المستندة للشريعة الإسلامية. وفي هذا الحفل تم عرض الرغبة في التعاون القضائي والحقوقي وتبادل الخبراء والزيارات من قبل جميع النقباء والرؤساء وكان ذلك تقديرا لمكانة المملكة العربية السعودية ومشروع مليكها لتطوير القضاء الذي وصفه وأسهم في شرح مضامينه وخطوات تنفيذه بكل اقتدار معالي الوزير بشكل أبهر الحضور الذي لايزال يسجل الإعجاب والتقدير للطرح العلمي والعملي عن الواقع القضائي ومستقبله خاصة فيما يتعلق بالتقاضي الإلكتروني. وقد لا يفوتني وأنا أرصد هذه الفعاليات فيما يخص التعاون الدولي كأمين عام للاتحاد الدولي بدول الخليج وكرئيس سابق للجنة الوطنية للمحامين وأحد الحقوقيين الذين شاركوا في الوفد السعودي لتعزيز الخبرات وتعظيم الفائدة عملا بالتوجيه السامي الكريم أن أشيد بالاهتمام الخاص الذي أولاه معالي الوزير لأبنائه الطلاب المبتعثين في الخارج بشكل عام وطلاب القانون بشكل خاص إذ التقى معهم في حوار ونقاش رائع في الملحقية التعليمية بواشنطن بحضور معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد اللقاء وجهني باتخاذ ما يلزم للتأكد من استمرار التواصل معهم وتقديم كل العون لضمان التحاقهم بالوظائف في القطاع الخاص ومكاتب المحاماة. ولزاما في هذا السياق أن أسجل بأن هذا اللقاء مع الطلاب المبتعثين في الخارج من شخصية تمثل بعدا شرعيا في تخصصها الديني، إضافة لحقيبتها الوزارية المهمة، يعتبر الأول من نوعه ولهذا دلالات كبيرة خاصة إذا استصحبنا ما دار في محاضرة معاليه على الطلاب وما تلاها من اللقاء المفتوح حيث أجاب على كافة استفساراتهم بكل وضوح وشفافية، وأسدى لهم نصائح ثمنها الجميع .. كل هذا وغيره كثير من فعاليات الثقافة الحقوقية والتعاون الدولي توجت برعاية معالي الوزير للقاء الوطني السابع للمحامين بالمملكة وكذلك رعايته حفظه الله للقاء التاسع للمحامين والمحكمين بدول الخليج اللذين انعقدا بجدة مطلع العام الحالي.