زين عنبر ــ جدة

طالب العديد من النساء العاملات بإعادة النظر في منحهن حق الحصول على تأشيرات العمالة المنزلية كالسائق والخادمة، أسوة بنظيراتهن من المطلقات والأرامل، لاسيما أن المرأة باتت مشاركة وبفعالية في تنمية المجتمع من خلال عملها في مختلف المجالات.
وطرحت النساء تساؤلات مشروعة تتعلق بأسباب حرمانهن من الحصول على التأشيرة بالرغم من ظروف عملهن التي تتطلب تواجد العمالة المنزلية. واستغربت نهى عوض من عدم إتاحة الفرصة للمرأة العاملة المتزوجة من الحصول على تأشيرة سائق خاصة أن هناك أسرا لديها عدد من الأبناء في مراحل دراسية مختلفة كالجامعات والمدارس بالإضافة إلى عمل الزوجة ما يتطلب وجود سائق لأداء هذه المشاوير اليومية.

تقول منى محمد «لدينا في الأسرة سائق واحد يحضر طلبات المنزل ويوصل الأبناء إلى المدارس وفي الوقت نفسه يخدم أسرة زوجي بالإضافة إلى إيصالي للعمل ودائما ما تحدث مشكلات مع السائق نتيجة تذمره من المشاوير الكثيرة الأمر الذي يدفعنا أحيانا إلى استخدام سيارة الأجرة خوفا من هروب السائق» ما يؤكد الحاجة الملحة لإتاحة الفرصة للزوجة العاملة لاستقدام سائق آخر للقضاء على مشكلة هروب السائقين المنتشرة.
وتتطلع ليلى حسن ــ موظفة ــ إلى تمكين المرأة المتزوجة العاملة من الحصول على تأشيرة سائق لتلبية متطلبات عملها.
وأضافت «أعمل في وظيفة تقتضي العمل الميداني ما يضطرني إلى استقدام سائق يوصلني لمقر عملي ويوصل أطفالي إلى مدارسهم المختلفة والضغط في العمل يجعل السائق يفكر في الهروب، ولكن إذا منحت المرأة العاملة حق استقدام سائق آخر فإن ذلك سيحد من هروب السائقين.
رؤية واقعية
وأشار عضو مجلس الشورى المهندس أسامة كردي، إلى أن الإحصائيات تؤكد حاجة المرأة للعمل بنسبة كبيرة، ولم يعد رفاهية بل أصبح عملها مرتبطا بحاجتها المعيشية، فهي إما أن تصرف على نفسها أو معيلة لأفراد آخرين في العائلة.
وأضاف أن حاجة المرأة للعمل تمتد لحاجتها للتنقل للوصول لمقر العمل بالإضافة لأداء واجباتها الاجتماعية؛ فينبغي ــ خاصة في إطار القرارات الصادرة أخيراً من وزارة العمل حول عمل المرأة والمتممة للقرار 120 الصادر من مجلس الوزراء وللأوامر السامية ــ النظر برؤية واقعية لموضوع استخراج تأشيرات سائقين للمرأة المتزوجة العاملة أسوة بالتصنيفات الأخرى للحالات الاجتماعية كالمطلقة والأرملة.
إثبات العمل
واقترح عضو لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية الصناعية في جدة ماجد الهقاص، منح المرأة العاملة المتزوجة أو الفتاة التي لم يسبق لها الزواج تأشيرة عمالة منزلية «سائق» بشرط إثبات عملها وعدم ممانعة ولي أمرها سواء كان الزوج أو الأب وأن لا تظل الشروط مختصرة على الحالات الاجتماعية الأخرى كالمطلقة والأرملة والمعلقة.
وتساءلت أستاذة السلوك التنظيمي في كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة الدكتورة سوزان القرشي، عن أسباب عدم منح المرأة المتزوجة العاملة تأشيرة سائق خاصة في ظل زيادة عدد الأبناء في الأسرة الواحدة، وتؤكد أهمية طرح هذا المطلب خاصة أن المرأة العاملة قادرة على دفع المستحقات المادية للسائق وأصبحت شريكة في ميزانية الأسرة وفي دفع تكاليف العمالة المنزلية.
موازنة بين المصالح
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي في إدارة العلاقات العامة والإعلام في وزارة العمل حطاب بن صالح العنزي، أن الوزارة حريصة على تلبية احتياجات المواطنين الضرورية التي تتطلبها ظروفهم العملية والحياتية، مشيرا إلى أن الوزارة تعتمد دراسة شروط ومبررات الاستقدام التي تراعي القدرات المالية وظروف العائلة السعودية والاعتبارات الاجتماعية والشرعية في أحقية الاستقدام للأفراد، كما أنها تحاول الموازنة بين المصالح للمواطنين.
وأضاف بأن الوزارة قد خطت خطوات كبيرة في اتجاه إيجاد شركات الاستقدام التي ستوفر حلولا لكثير من المشكلات التي تواجه المواطنين فيما يختص بأمر استقدام العمالة المنزلية.