أطلعت على المقال المنشور في «عكاظ» في 25/1/1432هـ للكاتب فتحي حلواني بعنوان «انتي السبب مو التجارة»، وأود الإشارة إلى نظام ساهر أصبح حدث الموسم في الشارع السعودي ورغبت منذ فترة أن أخالف رأي الرافضين لهذا النظام الصارم الذي يذكرني بمراقبة مدرستي في المرحلة المتوسطة، حيث كانت تقتص من الطالبات «مبالغ» مالية تتفاوت من ريال لخمسة ريالات
وحقيقة كانت «تهز ميزانيتنا هزا» كما هز «ساهر» كثيرين.
لقد تحدث الكثير عن موضوع ساهر، أيد من أيد وعارض من عارض وهناك من صاح بأعلى صوته: «لا لساهر وارأف بنا».
لكن مقالة الكاتب فتحي حلواني، شدتني حقيقة وجعلتني شديدة الإلحاح والارتياح أخيرا؛ لأنه لن تكون هناك «فرامل» فجائية أو انحراف سريع أو احتمالية وقوع حادث مروري مفاجئ.
ساهر أشبه ما يكون بنظام تربوي من الطراز القديم، حيث اكتشف طريقا معبدا لأكل الكتف!
ما رأيك أخي الفاضل لو استمر ذاك الشاب المدلل العابث بالطريق دون عقوبات تفرض عليه وتجعله يعيد التفكير مرارا وتكرارا قبل ارتكاب أية مخالفة كأن يتجاوز السرعة القانونية ما يفرض عليه تراكم مخالفات يجب سدادها وإلا فالضعف ضعفان في الأسبوع المقبل، وقد لا يستطيع الحصول على ما أراد نظرا للدخل المحدود لديه.
نظام ساهر جاء كوالد عادل يرأف بأبنائه الحريص عليهم وعلى سلامتهم وأرواحهم من العابثين بأنظمة السلامة.
إن الشارع السعودي والكثير ممن يؤيدون هذا النظام الجديد الرائع تهمهم سلامة أرواح الآخرين، كما تعني لهم الطمأنينة حين قيادة المركبات مع عوائلهم.
ومن خالف هذا النظام أو يسعى لمحاربته ففي رأيي أن مشكلته مادية وأقول ردا عليه: الحل موجود: عليك الالتزام بالنظام والقانون ولن تخسر.. وإلا فإن «ساهر» موجود ومنه سيفرض عليك الالتزام بآداب قيادة المركبات.

أريج أبو طالب ـ جدة