لست مع قيام منسوبي هيئة الأمربالمعروف و النهي عن المنكر بالستر على الفتاة التي تتعرض للابتزاز (على حد قولها) من قبل شاب كانت تعرفه (قبل أن تتوب إلى الله) مدعية بأن الشاب يهددها بفضح الصور التي أهدته إياها بطيب خاطر ونية صافية إبان علاقتهما العابرة !! فيما يتم نصب (الفخ) بإحكام لذلك الشاب والإيقاع به لحظة وصوله لموعد العشاق
(وعمل الواجب معه) قبل اقتياده إلى مركز الهيئة ومن ثم إحالته للجهات المختصة للتحقيق معه ومحاكمته بمفرده دون الكشف عن هوية الفتاة !!
لست مع هذا الإجراء، ليس لأنني ضد الستر، أبدا، بل لأن الستر هنا منح بانتقائية وبشكل غير عادل حيث روعيت فيه ظروف وأحوال الفتاة فيما تم توريط الشاب وتدمير مستقبله تماما، مع أنه كان بالإمكان الستر عليه أيضا بعد تعريفه بخطئه وأخذ التعهد اللازم عليه بعدم العودة لفعلته، أما الستر على الفتاة فقط فإنه سينمي الثقة بالنفس لديها حين تعتقد من جهتها بأن هناك من يدافع عنها ويحميها (حتى وهي مخطئة!) وإن هناك من يردع الشاب وينتقم منه أشد الانتقام ( متى خان المودة ونقض العهد! ) كما أن هذا الإجراء سيمنح الفتاة (غير السوية طبعا) حصانة ضد المساءلة والعقاب أشبه ما تكون بالحصانة الدبلوماسية أو الحصانة القضائية، مما سيشجعها على التمادي في علاقاتها غير الشرعية !
دفعني للكتابة عن هذا الموضوع، مكالمة وردتني من مجهول ( لا يوجد رقم) أوضح لي من خلالها بأنه تعرف قبل أيام على فتاة تعمل في أحد المستشفيات الأهلية، وعند أول مكالمة زودته الفتاة برقم جديد وطلبت منه نسيان الرقم الأول لأنه مراقب من قبل الهيئة بعد أن تقدمت عبر الهاتف ببلاغ ابتزاز ضد شاب كانت تعرفه وتود التخلص منه وإبعاده عن طريقها، كما طلبت منه إن رغب في الحضور بعد نهاية الدوام ليستقلها في سيارته أن يأتي من بوابة المستشفى الخلفية، لأن الأمامية قد تكون مراقبة من قبل أعضاء الهيئة !. طبعا الشاب (العاشق الجديد) انتابه خوف شديد فربما كان (كبش الفداء) أو على الأقل الضحية القادمة بعد أن تستنزفه الفتاة وتمل منه، لهذا قرر قطع هذه العلاقة والتوبة عن مثيلاتها!.
المنطق (لدى البعض) يقول: كان من الواجب على كاتب هذه السطور عدم تصديق هذه القصة الفاضية وإشغال القارئ العزيز بها، وكنت سأتفق تماما مع هذا المنطق لو كان تبرير أصحابه أن المكالمة جاءت من رقم مجهول، ولكن للأسف ليس هذا تبريرهم، وكيف يكون كذلك، وبلاغات الابتزاز التي تصل إلى الهيئة غالبا ما يتم نسبها إلى مجهول (صاحب غيرة) ومع هذا يتم إشغال كافة الجهات وحقنها ضد الشاب !؟.