حينما نستشعر ونكون ملمين بكل ما حولنا أو على أقل تقدير نسمع ونستمع لما يدور حولنا، ونشارك الآخرين تفاصيلهم اليومية ركيزة أساسية لمعايشة البيئة والتأقلم معها وإثبات وجودنا ككيان إنساني يهتم بشؤونه والإحساس بغيره.
هناك من هم بحاجة لمعايشة المحيط والبيئة واقتسام أدق التفاصيل الخاصة بالآخرين، ولكن يصعب عليهم الاستيعاب بسبب معاناتهم الصحية والعقلية في بعض الأحيان.
إن ذوي الاحتياجات الخاصة من محرومي حاستي السمع والنطق يجدون معاناة في عزلهم عن المجتمع. ولا ننكر جهود الدولة في تنظيم دورات وبرامج تدريبية للغة الإشارة وتوفير المراكز وهيئة التدريس الخاصة بها لتدريب وتعليم من رغب في ذلك.
وندائي لوزارة التربية والتعليم أن تدرج مادة أساسية ضمن المنهج المدرسي في التعليم العام لتعلم لغة الإشارة أو على الأقل «برنامج تدريبي» مختزل للغة الإشارة أشبه بمادة الحاسب الآلي في المدارس حاليا. فقد نجد نسبة كبيرة من المجتمع يشكون من قلة خبرتهم في التعامل مع هذه الفئة الغالية على قلوبنا، حيث من المؤكد أن هذا الشخص صاحب الاحتياج الخاص قد يكون أخا أو أختا أو قريبا أو صديقا أو أقرب من ذلك.
والمشكلة تكمن في صعوبة التعامل معهم، والأمر لا يقتصر على ذوي الاحتياجات الخاصة نفسهم وتعلمهم للغة ومعايشتهم للحياة بشكل فردي في المجتمع بل أن هناك من هم حولهم لا يجيدون لغة الإشارة، وقد نكون في مواقف اضطرارية وفجائية للتعامل معهم وتتكون مشكلة كبرى لعدم قدرة الكثير منا على التواصل بلغة الإشارة.
أريج أبو طالب ــ جدة