رجاء الله السلمي (جدة)
اختبار كبير تواجهه النهائيات الآسيوية في يوليو 2007م حيث تقام للمرة الاولى في اربع دول وهو توجه غير مسبوق في تاريخ كرة القدم ليس على المستوى الآسيوي فحسب بل حتى على المستوى العالمي ولعل صعوبة هذا التحدي تكمن في تفاوت الاستعدادات بين الدول الاربع واختلاف قدراتها التي لن تكون متشابهة. فماليزيا تشكل وجها حضاريا وتقنيا رائعا ومسايرا لاعلى درجات التقدم والتمايز فيما تتفاوت الدول الثلاث الاخرى في هذه المعايير وربما تكون تايلند في اكثرها قدرها على مواكبة كوالالمبور هذا جانب يضاف الى خشية الآسيويين من ضعف البنى التحتية للملاعب الرياضية وتواضع الامكانيات والتجهيزات والاهم من هذا الى اي حد يمكن للاتحاد القاري ان يراهن على نجاح بطولته المقبلة؟
المؤكد هنا ان مغامرة الاتحاد الآسيوي ربما تواجه مصاعب كبيرة ليس لان المنظمين تجاوزوا الرقم 2 وهو الذي لم ينجح في اكثر من حدث رياضي ومنه مونديال 2002م الذي اتخذ بعده الاتحاد الدولي قراره بعدم تكرار التجربة ولكن لأن الحضور الجماهيري ربما يكون هو الغائب الاكبر.
فـالـنـهائــيـات الآســيــويـة ستواجه مأزق الجمهور وشبح الغياب قد يخيم على مدرجات الملاعب في قارة عرفت بأنها ليست بالعاشقة كثيرة لكرة القدم خاصة وان الدول المستضيفة الاربع (ماليزيا-تايلند-اندونيسيا-فيتنام) لا تملك تاريخا جيدا في هذه اللعبة ولا يحظى سكانها بشيء من العشق لهذه اللعبة.
فهل ستواجه آسيا مأزقا صعبا في نهائياتها المستقبلية ام ان مغامرة اتحادها في منطقة الآسيان سيكتب لها النجاح؟
اسئلة بدأت تخيم على واقع الكرة الآسيوية وتنتظر الاجابة في صيف 2007م الذي حتما يحظى بأوليات منها انضمام المنتخب الاسترالي وظهوره في النهائيات للمرة الاولى واقامة البطولة الآسيوية في عام فردي بدلا من الاعوام الزوجية وثالثها وهذا الاهم ان اربعة بلدان ستستضيف حدث آسيا الامم.