أعلنت الإدارة العامة للمرور مؤخراً إيقاف التعامل مع 62 شركة تأمين ضد حوادث السيارات، سبق لعشرات الآلاف من المواطنين أن أمنّوا لديها ودفعوا لها مئات الملايين من الريالات سنوياً، استجابة لتعليمات النظام المروري ورغبة منهم في تحمل شركات التأمين لأخطائهم ضد الطرف الثالث، في حالة وقوع حوادث مرورية من صدام أو دهس وخلافه، لاسيما بعد أن لوحت لهم تلك المؤسسات والشركات ضمن عقودها الموقعة بين الطرف الأول وهو شركة التأمين والطرف الثاني وهو المؤمّن على رخصة قيادته، باستعدادها لتحمل ما ينتج عن أخطاء الطرف الثاني ضد طرف ثالث ولو كانت قيمة تقديرات الأضرار بمئات الآلاف من الريالات!
وسبب قيام الإدارة العامة للمرور بإيقاف التعامل مع هذا العدد الضخم من مؤسسات وشركات التأمين، أنها اكتشفت بعد تجارب عديدة أن تلك الشركات والمؤسسات هي (فالصو) فكان قرار إيقاف التعامل معها جزاء لها وردعاً لأمثالها!
ولكن هذا الإجراء لن ينال بأضراره المباشرة والفورية إلا رهط المؤمّنين على رخصهم لدى تلك المؤسسات والشركات فهم الغارمون حقاً المتورطون صدقاً وقولاً وفعلاً! أما الشركات (الفالصو) فقد فازت بالمغانم ولهطت مئات الملايين من الريالات وربما دخلت بها في سوق الأسهم فنمت وبلغت المليارات، تاركة المؤمنّين يواجهون رجال المرور وخصومهم في الحوادث، حيث تضمن بلاغ الإدارة العامة للمرور الموجه للإدارات التابعة لها في المدن والمحافظات أن أي قائد مركبة يحمل بطاقة تأمين تابعة للشركات والــمؤسســــــــــــات (الفالصو) فإن على رجال المرور عدم الاعتراف بصلاحية هذا التأمين خاصة عند ارتكابه خطأ مرورياً ضد غيره، وإنما يحجز حتى يحضر كفيلاً غارماً، وحتى إن جاء بالكفيل الغارم فإنه سيكلف لاحقاً، عن طريق تسوية مرورية أو وفق حكم شرعي، بدفع ما تسبب فيه من تلفيات مادية أو بشرية، أما مؤسسة التأمين الفالصو فإن الإجراء الذي اتخذ ضدها حتى الآن هو إيقاف التعامل معها وعدم قبول بطاقاتها الموجودة في جيوب المواطنين والمقيمين ولا شيء غير ذلك!!