الكثير من البرامج والأعمال التلفزيونية كانت مصاحبة لأهلنا وعوائلنا قديما وكانت هي مصدر الثقافة و «الترفيه» والمتعة بالنسبة إليهم في ذلك الوقت. إننا نتطلع نحن جيل الثمانينيات والتسعينيات بفرصة مشاهدة الأعمال القديمة التي سبقتنا حتى نحضى بالتعرف على ثقافتنا الإعلامية بدءا بالماضي، وصولا إلى المستقبل. فكرة صغيرة طرأت في مخيلتي ورغبت تحقيقها على ارض الواقع.. ولم لا؟ وايضا لماذا لا تكون هناك إعادة لعرض الأعمال القديمة في التلفزيون السعودي ونشرها على محطاته.
علما بأن هناك برامج حالية تعرض أعمالا قديمة كبرنامج مقتطفات من ذاكرة التلفزيون السعودي، ولكن على نطاق ضيق نوعا ما، ولا يكفي حاجة المشاهد المتعطش لمعرفة الماضي بكل تفاصيله؛ حيث إن عرض الأعمال بشكل متفرد يجعلنا نشعر بأننا نعيش الحياة القديمة بكل تفاصيلها ومعرفة طريقة حياة القدماء السابقين.. أجدادنا وابناؤنا وإهداؤنا فرصة التعرف على أعمال قوية وثرية في فضاء الإعلام بعرض الأعمال القديمة بشكل متسلسل ومنفرد نتعرف – نحن الجيل الحالي – على عقول من سبقونا، يشمل ذلك حياتهم وطريقة تعليمهم وأعمالهم.. وأيضا التعرف على ثقافاتهم بشكل تفصيلي كيف استطاعوا كتابة كل مدوناتهم.. حيث قام التاريخ بحصد كل ذلك وبهذه الدقة.
نحن بحاجة ماسة لفهم حياة الأولين من أهلنا.. وكيف استطاعوا النهوض للأمام رغم كل الصعوبات، بعرض حياتهم وتفاصيلها عبر التلفزيون السعودي ليتسنى لنا مشاهدة إنجازاتهم والاستفادة منها.. والعمل على نهجهم ومن ثم الوصول إلى ما وصلوا إليه من شأن عظيم وثقافات عريقة.
الأمر لا يتعلق بالمسلسلات والبرامج الترفيهية فحسب، بل بالأفلام الوثائقية وبرامج المعلومات، تعتبر ركيزة أساسية لمساعدتنا على دمج الحاضر بالماضي الجميل.
أريج أبو طالب ـ جدة