اليوم 26 مايو 2010 يقف العالم أجمع لافتا النظر إلى مرض عضال، لم نلتفت له نحن للأسف ولم نتوقف عنده أو نشير إليه.
المصابون بهذا المرض لدينا كثر، ومعاناتهم كبيرة، ويزيدها عدم فهمهم لهذا المرض وعدم توفر توعية ولو محدودة بطبيعته وأعراضه وكيفية حدوثه والتعرف عليه والأسباب المؤدية للإصابة به، وهل يمكن علاجه؟ وكيف؟ وكيف يتم التعامل مع نوباته الشديدة من قبل المريض وأهله ومن حوله، بل وكيف يتم التعامل مع الموظف المصاب به، وهو يتعرض لنوبات فجائية لا يسبقها في الغالب إنذار يتيح فرصة الاعتذار عن الحضور للعمل أو التواجد في اجتماع.
من أصعب الأشياء على المريض أن يصاب بمرض مجهول أو التوعية به معدومة تماما؛ لأن المريض في حاجة ماسة إلى من يشاركه الشكوى ويعيش معه المشكلة ويحس بحجم آلامه فيخففها عليه، وعندما يقع فريسة لألم لا يدرك حجمه إلا هو أو لا يقدر قوته إلا هو فإن الألم يكون مضاعفا؛ لهذا، ولأن الإنسان بطبيعته يوجد لنفسه الحلول إذا لم يجد من يقوم بواجبه نحوه، فقد عمد المرضى المصابون بهذا المرض إلى التكاتف مع بعضهم البعض وأن يشد كل منهم ظهر الآخر، بعد أن لم يجدوا من يشد به الظهر، التصقوا ببعضهم حيث لا نصيب إلا لمن يلتصق بآخر وأنشأوا منتدى خاصا بهم على الشبكة العنكبوتية، وتواصلوا مع بعضهم عبر كل وسائل الاتصال، وراح كل منهم يسند صاحبه ويتكاتفون معا لتوفير معلومة كان يفترض أن يوفرها إعلام التوعية لهم لو لم ينشغل بالتلميع.
إنهم ضحايا مرض التصلب العصبي المتعدد (MS).. هذا المرض، الذي وضع له العالم اليوم 26 مايو يوما خاصا به، لم يضعه «ربعنا» في تقويمهم، بينما ينتظر آلاف المرضى لعل وعسى أن يسمع بهم من به صمم.
مرضى التصلب العصبي المتعدد (Multiple Sclerosis) في المملكة أنشأوا منتدى مرض التصلب المتعدد على الموقع www.ms-saudi.org، ووضعوا له شعارا معبرا (فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان)، ليت البعض يتنازل عن متابعة تقارير حب الذات اليومية ويضغط زرا يحوله إليه، عله يدرك أن الأمراض متعددة والتصلب متعدد والاهتمام نادر.
ولمرضى التصلب العصبي المتعدد نقول: زادكم الله صبرا وأثابكم أجرا، وعليكم بالالتصاق ببعضكم البعض ومناجاة بعضكم البعض إلى أن يلتفت الباحثون في النت عن صور الالتصاق الحميمي المخلص، فيجدوكم صابرين محتسبين عاتبين.

ahidibms@yahoo.com


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 262 مسافة ثم الرسالة