تستحق وزارة العدل التحية والتهنئة على خطوتها الجديدة التي تزمع تنفيذها في مجال تعيين قضاة تنفيذيين للقضايا العاجلة، التي تُعرض على المحاكم مثل قضايا عقود الإيجار والمماطلة في الدفع على الرغم من وضوح شروط العقد الموقع بين المالك والمستأجر، واحتياج المدعي «المالك» إلى التقدم بالشكوى والجري وراء دعواه شهوراً وربما سنوات حتى يحصل على حقه المتأخر من الإيجارات، أو على الأقل حتى يضمن خروج المستأجر المماطل وتسليمه الشقة أو العمارة أو المحل لمالكه ولو لم يدفع متأخرات الإيجارات!، ومع ذلك فإن بعض المماطلين لا يدفعون ولا يخرجون لسنوات وإذا ما عاتبهم الناس على غمطهم لحقوق الآخرين قالوا لهم بكل وقاحة: فين تبغونا نروح؟!
إلى أن يبلغ الأمر حداً يصل إلى قيام المالك بمراضاتهم بمبلغ من المال حتى يخرجوا ويدعوا لهم العقار وهو في أسوأ حال!، أو يضطر إلى بيع الجمل بما حمل بأبخس الأثمان هرباً من لوعة ملاحقة المماطلين!
ولأن هذا هو ما يحصل ويدور حتى كتابة هذه السطور، فإن خطوة وزارة العدل إن كُتب لها أن تولد وتنفذ وتصمد للبقاء، فإنها سوف تحل بإذن الله وتوفيقه معظم قضايا الإيجارات التي تثقل حالياً كواهل المحاكم والقضاة وتشغلهم عن أمور وقضايا أهم، حتى تكدست القضايا في المحاكم وأخذ بعضها برقاب بعض وأصبح المماطلون والغامطون لحقوق الناس يفرحون عندما تحول الشكاوى الموقعة ضدهم إلى المحاكم حتى بلغ من استهتارهم ووقاحتهم أنهم يقولون لأصحاب الحق انقلع.. ما بيني وبينك إلا المحكمة!؟ لأنهم يعلمون كم يحتاج الفصل في قضية واحدة من مدة خاصة مع وجود نية مبيتة لديهم في حضور جلسة وغياب جلسات حتى ينقطع قلب المدعي بعد أو قبل أن ينقطع حذاؤه بقليل!
إن المأمول من القضاة المعنيين للفصل في أمثال هذه القضايا العاجلة أن يجعلوا الفيصل في حكمهم ونظرهم للقضية على ما جاء في عقود الإيجارات من شروط ملزمة للطرفين لاسيما فيما يخص دفعات الإيجارات ومواعيدها، وأن يكون من حقهم وسلطتهم استدعاء المدعى عليه فوراً فإن لم يحضر في الجلسة الأولى طلب بعد خمسة أيام لحضور جلسة ثانية بالقوة الجبرية مع سؤاله عن سبب عدم حضوره الجلسة الأولى وأن يناقش بنود العقد لمعرفة مدى إخلال المدعى عليه بها من واقع ما قدمه المدعي وأن يسمح للمدعى عليه بتقديم ما لديه دون مماطلة أو تسويف بحيث لا تتعدى المدة اللازمة للحكم في القضايا شهراً هجرياً واحداً، فإذا صدر الحكم نُفذ بعد مدة لا تزيد عن 15 يوماً، عن طريق لجنة تنفيذية يشارك فيها مندوبون من المحكمة والإمارة والشرطة وعمدة الحي وإمام المسجد الجامع فيه، إذا كان الموضوع موضوع إخلاء أما الإيجارات المتأخرة فيصدر بها حكم شرعي كالمعتاد.
مع التحية للمهندس الشريف محمد الفعر
مواطن من جدة يعلق على تصريح صحفي منسوب للمهندس الشريف محمد الفعر حول عدم امكانية إعادة النظر في جدولة توزيع المياه على المخططات والأحياء، وهي جدولة وضعت قبل أعوام عديدة، حيث يرى هذا المواطن أن من المصلحة إعادة النظر في الجدولة لأن عدد سكان الأحياء والمخططات حصل فيه تغيير كبير وأنه ليس من المعقول أن تبقى الجدولة القديمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها!
كما أن لديه ملاحظة ثانية حول مستوى نظافة ناقلات المياه من الداخل ويؤكد أن بعض الصهاريج قد صدئت لأنها من الحديد ويقترح عمل عازل داخلي قوي غير قابل للصدأ في كل ناقلة مياه حتى نضمن عدم تلوث مياه الشرب المنقولة للسكان عن طريق الوايتات.