أيعقل أن تحرك إسرائيل جيشها، عدتها ـ عتادها ـ دباباتها ـ طائراتها ـ كامل جنودها من أجل جندي واحد لتحرق وتقتل وتقصف الجسور وتنتهك الأعراض . كلا إن هذا ليس هو الهدف فطبع اسرائيل معروف. إن الحقد والكراهية والبغضاء بكل تأكيد هي التي دفعتهم وحركتهم الى هذا الصنيع الذي لايتسم بأدنى إنسانية أو مشاعر وجدانية فاسرائيل لا تستطيع ان تتعايش مع المجتمعات سواء إسلامية أو غيرها فهم يتصفون بنقض العهود والوعود والخذلان. نعم انهم لا يستطيعون التعايش مهما كان هذا التعايش نوعه وصفته ومهما قدم من تنازلات وتضحيات من الطرف الآخر من اجل حقن الدماء والتعايش بسلام فهي مجبولة على الدماء وتاريخها يشهد بذلك والمستغرب وان كان ليس مستغرباً أن امريكا مدعية الإنسانية والديموقراطية الوهمية تسند هذه الافعال بل وتحرض عليها من خلال تصريحات مستفزة للوجدان العربي المسلم.
فأي دفاع تدافعه اسرائيل عن نفسها وهي مغتصبة لاراضي الفلسطينيين وبيت المقدس فيها يشهد بذلك؟ فإسرائيل تطمئن نفسها وفي نفس الوقت تحث على الانتقام لأن الله قد انزل كرههم لسوء أفعالهم وارتكابهم أشنع الاعمال وأقذرها فهي تعلم حقيقة مبرهنة أن النصر والظفر للذين ضحوا وصبروا وانتظروا فلن يخيبهم ربهم فهم موعودون. فالله هو الواعد ونعم بالله، وكيف هذا ؟ عندما تصفى النفوس وتستقر على مفهوم واحد ودين واحد ونبي واحد وليس هناك خذلان أو قطيعة بين أمة واحدة والا فلن يكون ذلك.
لقد سعت بلادي جاهدة وهي محتضنة الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين منذ ان أسس الملك عبدالعزيز يرحمه الله هذه البلاد ان تكون قضية القدس والشعب الفلسطيني هي قضية المسلمين عامة ، والسعودية خاصة فلا يهنأ لمواطنيها المسلمين ان يرى شعب فلسطين يضايق ويقتل الا وقد تحرك بكل ماتملك لرفع هذا الظلم الغاشم الغادر من قبل عدو الله .
اختفت الأمم المتحدة ومنظماتها واحتجاجاتها وكأنه لا يوجد منظمات تدافع عن الحقوق المشروعة للدول والحقوق الانسانية، فاختفاؤها يضع علامات استفهام محيرة ، واكتفى كوفي عنان بالقول إن ماقامت به اسرائيل من قصف للمنشأت المدنية (غير مناسب) وكأن الاحتجاجات درجات وضعها كوفي عنان وهي أقل الدرجات الاحتجاجية في منظومة الأمم المتحدة.. فلنا الله ياكوفي.
Dr_rsheed@hotmail.com