محمد سعيد الزهراني ـ الطائف، عبدالله عبيدالله الغامدي ـ الرياض
قدرت مصادر مطلعة لـ«عكاظ» حجم المبالغ المستحقة للمعلمين والمعلمات الذين تم تحسين مستواهم بـحوالى 27.5 مليارا ريال تقريبا، موضحة أنه في حال أقر تعديل مستويات المعلمين والمعلمات المستحقين للخامس وتسكينهم على أقرب درجة فإن المبالغ ستكون مليار ونصف المليار، وفي حال تعديل مستوياتهم للدرجة المستحقة ستكون المبالغ المصروفة 3 مليارات ريال تقريبا، أما حجم إجمالي مبلغ الفروقات فهو في حدود 23 مليار ريال لكافة المعلمين والمعلمات الذين تم تعيينهم على مستويات ودرجات أقل من المستحقة لهم. إلى ذلك أوضح مدير عام الشؤون الإدارية والمالية في قطاع تعليم البنين في وزارة التربية والتعليم صالح بن عبد العزيز الحميدي أن الوزارة ستبدأ بتطبيق برنامج تحسين مستويات المعلمين والمعلمات في مختلف المناطق وفق الآلية الواردة ببرقية المقام السامي بتاريخ 26/2/1430هـ. وأضاف أن اجتماعا طارئا عقد يوم أمس الأول برئاسة الوزير الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وبحضور كل من نائبه فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، النائبة لتعليم البنات نورة بنت عبد الله الفايز، النائب لتعليم البنين الدكتور خالد بن عبدالله السبتي، وبمشاركة الدكتور أسامة بن فهد الحيزان مدير عام الشؤون الإدارية والمالية في قطاع تعليم البنات، ووجه الوزير بسرعة إنهاء تحسين مستويات المعلمين والمعلمات بعد التأكد من مطابقة البيانات بالتنسيق مع وزارتي المالية والخدمة المدنية وفقاً للتوجيه السامي. وأشار إلى أنه تم تشكيل فريق عمل برئاسة نائب الوزير وعضوية كبار المسؤولين في الوزارة لتنفيذ التوجيهات السامية، وبدأ الفريق في تلمس احتياجات المعلمين والمعلمات في كل ما من شأنه العمل على رفعة مستواهم وتعزيز دورهم الريادي. من جانبه أوضح المشرف العام على موقع المعلمين والمعلمات والمتحدث الرسمي للجنة العلاقات العامة للمعلمين والمعلمات عبدالله الشريف لـ«عكاظ» مبررات الوزارة في ما يخص نظام الترقيات وفتح باب المطالبات من قبل موظفي الدولة في حال صرف الفروقات، مؤكدا أن المعلمين لا يخضعون بحسب نظام الخدمة المدنية لنظام الترقيات، فالسلم الوظيفي للمعلمين والمعلمات ليس فيه نظام ترقية، والخدمة المدنية حسب أنظمتها تكفلت بالمستوى الخامس لحاملي شهادات البكالوريوس التربوي من المعلمين والمعلمات.
وحول المادة 18 من النظام التي استندت عليها الوزارة والخاصة بالترقيات قال الشريف: «هذه المادة لا تنطبق على وضع المعلمين فهم لا يخضعون للترقية الآن، بل تعديل الخطأ ورفع الضرر الواقع عليهم وليس ترقية من درجة إلى اخرى أو من مستوى إلى آخر، فالمعلمون الآن يتم تعديل وضعهم من خطأ ليسوا سبباً فيه، بل الوزارات الثلاث هي المعنية به، مشيرا إلى أنه وحسب نظام الخدمة المدنية فإن المؤهلات تحدد المطلوب توفرها لشغل الوظائف تبعا للمستويات.
وعلمت «عكاظ» أن الآلية التي سيتم تحسين الأوضاع بها ستكون وفقا للقرار السابق على المستوى الخامس، بحيث يوضع كل معلم أو معلمة على الدرجة التي توازي راتبه الحالي أو التي تليه مع مراعاة ألا يؤثر التسكين بأي نقص في راتبه الذي يتقاضاه.
من جهته علق مصدر حقوقي قانوني على عدم صرف الفروقات، قائلا: إن ذلك الوضع نظامي وإداري، وهو ما ينطبق على كافة موظفي الدولة، حيث إن من يحصل على ترقية بعد ست سنوات مثلا لا يحتسب له السنوات التي قضاها بلا ترقية، وإنما يوضع على أقرب راتب، والوزارة عندما عينت المعلمين كانت تلك الوظائف المعروضة والمتوفرة لديها، وبذلك فهي ليست ملزمة بأن منسوبيها تعينوا منذ سنوات على مستويات ودرجات أقل، إلى جانب أن وزارة المالية سترفض صرف الفروقات، فالترقية كانت من تاريخ القرار وكان يفترض من وزارة التربية إصدار مثل ذلك القرار بأثر رجعي.
إلا أن المحامي والمستشار القانوني محمد الطويرقي كان له رأي قانوني وإداري مختلف في هذا الخصوص، حيث أفاد أن المعلمين والمعلمات تنطبق عليهم شروط لائحة الوظائف التعليمية، وليست لائحة الوظائف العامة، والموظف بموجب لائحة الوظائف العامة ولائحة الترقيات لا يستحق مزايا الترقية الجديدة إلا بعد حصوله عليها، أما المعلم فالأصل وفق لائحة الوظائف التعليمية أنه يستحق المستوى المحدد وفقا لمؤهله التعليمي، وبالتالي فإن تعيينه خلاف المستحق هو مخالفة، وبما أنه تم تصحيح هذه المخالفة وتم منح المعلم الدرجة الوظيفية المستحقة فبالتالي هو يستحق الفروقات المادية الخاصة بمستواه المستحق.