نسبت «عكاظ» أمس لمصادر في وزارة الإسكان قولها إن الوزارة نجحت في تحصيل ٤٥٪ من فواتير رسوم الأراضي البيضاء خلال سنتين، والحقيقة أن التصريح كان يجب أن يكون إن الوزارة فشلت في تحصيل ٥٥٪ من رسوم الأراضي البيضاء !

منذ أن أقر نظام الرسوم البيضاء حذرت من أن أي عقوبات لا تنتهي بمصادرة الأراضي وبيعها في المزاد العلني لتحصيل الرسوم المترتبة عليها لن يمنع بعض ملاك الأراضي من التحايل والمماطلة في تسديد رسومها وتعطيل الأهداف التي من أجلها سن هذا النظام، وأبرزها تحرير الأراضي داخل النظاق العمراني من الجمود الذي ألقى بظلاله على ارتفاع أسعار الأراضي وتعطيل الحاجة الماسة للتطوير العقاري لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية !

وبعيدا عن فذلكة التصريح، فقد كان على هذه المصادر أن توضح أسباب التعثر في تحصيل الرسوم وتكشف المعوقات التي تحول دون التزام أصحاب الأراضي البيضاء بسداد كامل الرسوم وتطبيق النظام كما ينبغي، فكون ٤٥٪ فقط من الرسوم يتم تحصيلها منذ سن النظام يدل على خلل في آليات التحصيل وضعف في عواقب الامتناع عن السداد !

لقد سعت الدولة من خلال سن نظام الرسوم البيضاء وإطلاق برامج وزارة الإسكان المتنوعة لحل أزمة ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات السكنية وتلبية حاجة المجتمع الإسكانية، ونجحت كثيرا من تنفيس فقاعة العقار المتورمة، لكن الطريق مازال طويلا، والحاجة السكنية مازالت كثيرة، والتطوير العقاري للأراضي البيضاء داخل النظاق العمراني مازال ملحا !