مساء اليوم سوف يكون استثنائيا بالنسبة لنا..

كوننا سوف ننتظر فرحتين وهما: البشارة بالعيد وانتصار منتخبنا الوطني.. وقد تم الإعلان عن هاتين البشارتين من قبل أحد الظرفاء من وقت مبكر عندما أرسل رسالة –جابت الواتس أب- قائلا:

- من سيعلن دخول يوم العيد؟ هل يفعلها المنتخب أم الشيخ السديس؟

وإذا كنا في هذه الحالة من الترقب، فنحن نشارك العالم أيضا بفرح بدء مباريات كأس العالم المقامة في روسيا، وسيكون منتخبا (مع المنتخب الروسي) هما من يقص شريط افتتاح النسخة العالمية رقم 21 لعام 2018 وبمعنى صريح أن بلادنا ممثلة في المنتخب الوطني ستكون محل تقييم لما يشهده وطننا من تقدم، فقياس تقدم الأمم يشمل فروعاً عديدة، وقد غدت كرة القدم من أحد المقاييس التي تؤدي أدواراً كثيرة في الجانب الإعلامي والترويجي.

اليوم سوف نلعب مع الروس وقد سبق مباراة الافتتاح خوض منتخبنا عدة مباريات ودية تجريبية كان فيها ندا قويا، أو لنقل فريقا منظما قابلا لأن يكون فائزا أو خاسرا، فالمنافسة تقبل هذين الحالين، ومعهما حل ثالث بالتعادل.. وفي مباراتنا أمام المنتخب الألماني كنا في وضع المنافس العنيد إلا أن معلقنا لم يتنبه إلى تلك المنافسة وظل طوال الوقت يشير إلى أنه يكفي أننا نلعب مع صاحب البطولة في دورتها السابقة وليس مهما الفوز على المنتخب الألماني.. أذكر أنني غردت أن المعلق كان في حالة انهزامية بينما اللعبة قائمة على التنافس وليس على وفرة القوة أو التاريخ.. أما وقد بلغنا التصفيات النهائية فلدينا فرصة المنافسة على الأقل أن نكون ندا قويا يدخل الحذر في قلوب منافسيه.

ستكون فرحتنا عظيمة لو استطاع منتخبا الوطني معايدتنا بالفوز على روسيا، وهذا الأمر ليس مستحيلا.. فكل عام ونحن في ميادين الطموح نتشوف لصناعة المستقبل الوافر بالنجاحات.