أ.ف.ب (سنغافورة)
اختتم اللقاء التاريخي الموسع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون في سنغافورة أمس (الثلاثاء)، بإحراز تقدم كبير على صعيد العلاقات بين البلدين، ووصف الزعيمان اللقاء بالتاريخي.

ووقع الرئيسان على وثيقة شاملة تتضمن تقديم واشنطن ضمانات أمنية لكوريا الشمالية، حيث جاء في النص تعهد واشنطن لكوريا الشمالية بإقامة علاقات جديدة ووفقا لرغبة شعبي البلدين في السلام والازدهار، بالإضافة إلى توحيد جهودهما من أجل إقامة نظام دائم ومستقر للسلام في شبه الجزيرة الكورية، كما تعهدت كوريا الشمالية بالعمل نحو نزع السلاح النووي بالكامل، والعثور على رفات أسرى الحرب والمفقودين والإعادة الفورية لمن يتم تحديد هوياتهم.

وكان ترمب وكيم اجتمعا في أول لقاء لهما وجهاً لوجه لمدة 48 دقيقة قبل الاجتماع الموسع، والتقى الرجلان في سنغافورة بحضور المترجمين الفوريين فقط، بعدها انتقلا الى اجتماع ثان موسع بحضور مساعديهما، وكان من بين الحضور في الوفد الأمريكي وزير الخارجية مايك بومبيو، وجون بولتون.

وأشار الرئيس الأمريكي قبيل الاجتماع الأول، إلى أنه كوّن علاقة جيدة مع زعيم كوريا الشمالية، فيما تعهد كيم بالعمل مع ترمب لمواجهة التحديات.

وبدا الرئيس الكوري الشمالي متفائلا أيضا بشأن القمة قائلاً: «تغلبنا على كل الشكوك والتكهنات حول هذه القمة وأعتقد أن هذا جيد من أجل السلام، وهي مقدمة جيدة»، وقالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن كيم همس في أذن ترمب بعد مصافحته، قائلاً له: «الكثير سيظنون أنها من أفلام الخيال العلمي»، مضيفاً:«البشر من مختلف أنحاء العالم لن يصدقوا ما يحدث هنا في سنغافورة».

وأشار الرئيس الكوري أمام الصحفيين إلى أن الطريق للوصول إلى هنا لم يكن سهلا، الأحكام المسبقة القديمة والعادات العتيقة شكلت عقبات كثيرة ولكننا تجاوزناها كلها من أجل أن نلتقي.

وحظي الاجتماع بحراسات أمنية مشددة إذ قامت السفن البحرية في سنغافورة وطائرات الإباتشي بدوريات فيما حلقت طائرة جلف ستريم 550 للإنذار المبكر.

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن القمة غير المسبوقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة تشكل حدثا «إيجابيا».