لا شيء يردع الخروج على النظام مثل تطبيق القوانين ومحاسبة مخالفيها، لذلك أجد في تحرك النائب العام ضد أصحاب المقاطع والكتابات المسيئة عنصريا وفئويا وطائفيا وعرقيا ومناطقيا وقبليا وأسريا من المسيئين الفاقدين للمسؤولية والوعي والاحترام رسالة واضحة بأن المساس بمقومات استقرار المجتمع وترابط نسيجه الاجتماعي لا يمكن أن يفلت من العقاب!

فلا يمكن أن نسمح للسفهاء والمتعالين والتافهين الذين يظنون أنهم هبطوا إلى الأرض من أبراج السماء العالية أو خلقوا من طينة أخرى غير طينة بقية بني آدم، أن يشعلوا حرائق الفتنة في مجتمعنا الساعي نحو مستقبل واعد يبنى على أسس الكفاءة والأهلية والإنتاجية لا العصبية والجاهلية!

تطبيق القانون هو الناظم الأساس في تحقيق العدالة وحفظ استقرار المجتمعات، وهو العامل المؤثر في تشكيل الوعي الإيجابي لدى الناس، وردع صناع الفوضى ومرتكبي الجرائم!

وفي المجتمعات الغربية المتقدمة يمكن بكل سهولة رصد ملامح التوحش الاجتماعية، لكن وجود القوانين الصارمة وتطبيقها بعدالة شكل سياج حماية المجتمع من الفوضى وشبكة أمانه، لذلك نجد كثيرا من مواطني تلك الدول يحترمون الأنظمة والقوانين داخل بلدانهم بينما يتمردون عليها عندما يسافرون إلى بلدان أخرى، و لعل في مشكلات بعض السياح الأمريكيين في شرق آسيا خير مثال!

الخلاصة أن للمتعدين على كرامات الناس قانوناً يلجمهم وعدالة تعاقبهم وسلطة تلاحقهم!