اشتعلت حماستي لوزارة الثقافة منذ سماعي بخبرها في قائمة الأوامر الملكية الأخيرة واتسع طيف الحلم. لذا قررت أن أبحث عن المهام والأنشطة التي تقوم بها وزارات الثقافة حول العالم وأقارنه بطموحي الشخصي وآمالي التي عقدتها بالوزارة والوزير الجديد الذي لا أعرف عنه الكثير لكني رصدت رضا عدد كبير من المثقفين عنه وعن تاريخه واهتمامه بالفنون. وستكون هذه المقالة مساهمتي الأولى الموجهة للوزارة ضمن باقة من المقالات المخصصة لرصد عملها. ولعل الله ينفع بها.

تلعب الثقافة دورًا هامًا في خطط التنمية للدول التي تحترم شعوبها. وتعرّف الثقافة عادة بأنها مجموعة من المواقف والقيم والأهداف والممارسات المشتركة. وتظهر ثقافة الشعوب في جميع الأنشطة سواء كانت أنشطة اجتماعية أو نشاط الفرد الواحد.

إن بلدًا متنوعًا مثل بلدنا يحمل تعددية ثقافية ضاربة في عمق التاريخ البشري. الحضاري والاقتصادي والديني على وجه الخصوص. ننتظر من وزارته الناشئة التي لم يتجاوز عمرها الأيام، أعني وزارة الثقافة، أن تجعل من أولوياتها الحفاظ على تراثنا الثقافي وتعزيز جميع أشكال الفن والثقافة، سواء كانت مادية ملموسة أو معنوية غير ملموسة. عبر تطوير واستحداث الوسائل التي تظل من خلالها المشاعر الإبداعية والجمالية نشطة وديناميكية لدى المبدعين والناشئة.

صحيح أن الفنون والثقافة بشكل عام هي جزء من حياتنا اليومية، لكنها في ذات الوقت تسمو بأرواحنا عن الحياة اليومية. وهي تعبر عن من نحن بشكل فردي وجماعي. وتشير إلى ارتباطنا بتراثنا وعن المكان الذي جئنا منه وتدلنا على المكان الذي سنذهب إليه.

إن التعبير الثقافي أساسي لمجتمع حيوي وصحي. وهو يعكس التعبير الثقافي ويعزز ما يعنيه أن تكون سعوديًّا، مما يساعد على بناء الاتصال والتماسك داخل الهوية الوطنية المشتركة ويؤسس لسرديتها. وهذا أمر مهم للغاية.

فالأنشطة والحياة الثقافية تربط السعوديين من جميع مناحي الحياة بثقافتهم وتراثهم وتجلب ماضيهم المشترك إلى الحياة بعدة طرق.