• لا يمكن أن نضع ليفربول في مقارنة مع ريال مدريد في العصر الحالي، فهناك فرق كبير والملكي يملك الفرق، صحيح أن هناك تاريخا يحترم لهذا النادي الإنجليزي العريق، لكن مباراة السبت في كييف أظهرت حقيقة أن التاريخ وحده لا يكفي لهزيمة بطل جاء إلى أوكرانيا وهو متوج قبل أن يبدأ سيناريو مباراة هي أشبه بمسرحية مكررة البطل فيها واحد.

• ثلاثة أهداف، منها اثنان هدية من كايوس، جسدت واقع الفارق بين الرهبة والهيبة، فما حدث من كايوس سببه رهبة أو حالة نفسية انتابته وجعلته يظهر بذاك المظهر الذي اجتهد حوله قراء النوايا، في حين اعتبرته نتاج هيبة فريق وأسماء أرعبت ضعيف القلب «كايوس».

• راموس الذي يمثل قلب الأسد للريال بل وقائد الكتيبة الملكية احتكاكه مع محمد صلاح حوله إلى مجرم يجب أن يحاكم في ميدان التحرير بمصر، بل وفي كل الميادين العربية، مع أن كرة القدم بأعرافها وتقاليدها لا تعترف بمثل هذه الانفعالات.

• طبعا كنت منحازا للفريق الإسباني قبل وأثناء وبعد المباراة ولا مشاحة في ذلك، لكنني غضبت بل وحزنت على مغادرة محمد صلاح ولا سيما أن «أبو مكة» كان يحلم أن تكون له بصمة في هذا النهائي الكبير، وكنا نحلم معه أن نراه كما هو هدافا بارعا، إلا أن الإصابة حرمتنا وحرمته من ذلك.

• دموع محمد صلاح أبكت الكثير، ومن منا له علاقة بكرة القدم لم يحزن على خروج صلاح في مباراة كانت أمنية بالنسبة له.

• إلى هنا والأمر عادي بالنسبة لي، الهزيمة والإصابات والخسارة أمر متوقع جدا وطبيعي جدا في كرة القدم، لكن غير الطبيعي التعامل اللامنطقي من بعض الأعرابيين مع المباراة من حيث العاطفة المبالغ فيها مع محمد صلاح والتي أقرها شكلا وأرفضها مضمونا، خاصة أن هناك من طالب بإهدار دم راموس ومعاقبة من يفرح لفوز ريال مدريد وكأننا في ساحة غير ساحة كرة قدم.

• ولكي نخرج من هذه العبارات «الدموية» بودي أتحدث عن الأسطورة زيدان الذي جمع المجد كل المجد من أطرافه لاعبا ومدربا، بمعنى أن هذا العربي كتب على كل سطور كرة القدم، ولم يبق لغيره ولو حتى هامشا يشاركه فيه ولو بكتابة مبروك يا زيدان.

• أخيرا: مبروك للملكي، وأخشى بعد ثلاثية كييف أن يسير وحيدا ليفربول.

• ومضة:

ابتسم فالحياة جميلة، حين يخذلك شخص سيقوم بإسعادك شخص آخر، حين تخسر الفرص ستأتي لك فرص أكثر، وحين تعمل خيرا سيعوضك الله خيرا كثيرا.