نادر العنزي (تبوك)
في الوقت الذي تنتظر آلاف خريجات رياض الأطفال فرص توظيفهن في تخصصاتهن، استنجدت عدد من الروضات الحكومية بالخريجات، للعمل وسد العجز لديها، ولكن من باب «المتطوعات»، مشترطة عليهن عدم المطالبة بمقابل مادي أو المطالبة بوظيفة بعد انتهاء العقد المبرم بينهما.

وقالت الخبيرة التربوية لطيفة الدليهان عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «‏لا يوجد في النظام ما يجيز ممارسة التدريس بشكل تطوعي»، مؤكدة أنه لا يسمح بممارسة التدريس في المدارس أو الروضات إلا للمعلم الرسمي أو طلاب وطالبات التربية العملية في الكليات فقط».

وأنشأت المتطوعات هاشتاقا عبر صفحة التواصل الاجتماعي «تويتر» حمل وسم «خريجات رياض أطفال يرفضون التطوع» أبدين استياءهن من استغلال المدارس الحكومية للمتطوعات لسد العجز، مطالبات بتوظيفهن.

وقالت المغردة «نبض»: التطوع أصبح إحدى وسائل سد العجز الحاصل بالمدارس، ‏لا ننكر أبدا فضل التطوع في أوجهه، لكن وزارة التعليم لها أكبر ميزانية في الدولة، قادرة على استيعاب الخريجين والخريجات دون استغلال جهودهم وطاقاتهم بحجة «التطوع»، لا ننتظر توضيح تعليم الباحة أو غيرها، ‏ننتظر من التعليم إيقاف هذا الاستغلال.

وتابعت: «التطوع موجود بمدارس ومناطق عدة بجهود فردية من قادة المدارس حذرنا منه كثيرا لأنه استغلال لطاقات شبابية بحجة شهادة خبرة لا تغني ولا تسمن من جوع، ‏التعليم تعلم عن التطوع ولكنها لم تمنعه لأنه لا يكلفها شيئا، ‏وأيضا يمكنها الآن تبرئة نفسها منه لأنه ليس رسميا».

فيما قالت المغردة مي العُمر: «‏التطوع ثاني خدعة للاستغلال بعد مسألة الشراكة المجتمعية، لا أنكر أهمية التطوع والشراكة في حياتنا، بالعكس أنادي وأشيد بها، لكن أن يتم هضم حقك واستغلالك وفوق هذا تدفعين من جيبك لوسائل ومواد والمردود المالي يكون من نصيبهم، هنا أطالب بأن يكون للجهات المختصة موقف».

وغردت مي الفهد قائلة: «في كل دول العالم رياض الأطفال أهم مرحلة لأن فيها يتم تكوين شخصية الطفل، في كل دول العالم معلمات الفصل الواحد في الروضة معلمتان، إلا عندنا روضة كاملة ليس فيها إلا معلمة وتخصصها جغرافيا».