متعب العواد (حائل)

أينما تطل عمائم الملالي في مكان يحل الدمار "لبنان، سورية ، غزة ، وسط أفريقيا ، اليمن"، فبعد تسع وثلاثين عاماً من الثورة الإسلامية الإيرانية، أثبتت الأحداث لمنطقتنا العربية أن إيران وظفت ساحة الأزمات العربية لتوغل في منظومتها وتدميرها بلا منازع، حيث لعبت عمائم الملالي أدوارا إجرامية في تدمير العديد من دول المنطقة، وفي مقدمتها سورية، والعراق، واليمن، ولبنان لإعادة هيكلة المنطقة العربية وتفريسها وفق مؤشر طائفي مذهبي قاتل، تناسب مع أهداف الولي الفقيه في طحن وسحق الدول العربية وبشكل بات واضح للجميع .

وفِي
السنوات الـ4 الأخيرة ، انفضح ولي الفقيه وأذنابه العربية من أصوات الغربان ومرتزقته الإقليميين في لبنان حسن نصرالله والعراق نوري المالكي واليمن عبدالملك الحوثي بعدما رفضتهم الشعوب العربية في كل هذه البلدان ، فعندما رفض اللبنانيين سياسات نصر الله وفِي العراق واليمن ظهروا في وقت واحد يحذرون ويرتعدون بالويل والثبور من هؤلاء الشباب المدفوعين من قبل أمريكا وإسرائيل على حد اتهاماتهم ويطالبون من الرعاع عض النواجذ على وليهم الفقيه لحمايتهم من أطماع الغرب بشكل مضحك للعقول .

وفي
دراسة بحثية صدرت العام الماضي بعنوان " إيران : تحرير القدس يمر عبر تدمير العرب" للدكتور نبيل العتوم، قال رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز أميه للبحوث والدراسات الإستراتيجية العتوم : إن القضية الفلسطينية تندرج ضمن بؤر اهتمام الدولة والثورة الإيرانية، لكن ليس من زاوية الدفاع الحقيقي عن القدس والشعب الفلسطيني، أو السعي لحل قضيته العادلة وتحرير بيت المقدس الذي لا تعترف بوجوده أصلاً، ولكن من باب توظيفها سياسياً وإستراتيجياً وفكرياً ضمن "العدة والكرستا" الخاصة بمكياج النظام الإيراني وتلميعه، والادعاء الكاذب بأن طهران تقود ما يعرف بـ"محور الممانعةوغير ذلك من المزاعم الواهية، في حين أن الحقيقة واضحة كالشمس؛ فهي فعلاً تقود محاور المقاومة، لكن لم تتحمل يوماً عبء مواجهة إسرائيل بشكل مباشر؛ لكن لماذا ؟.

وأضاف
العتوم ؛ فالغارقين بأحلامهم بالقول إن الملالي يقدمون الأموال والسلاح لمحور الممانعة، والمفارقة التي لا يدركونها أن ما تدفعه إيران في هذا الإطار هو "تكلفة ذات عائد مجد ومربح" لتوظيف التنظيمات والحركات دفاعاً عن مجالها الحيوي وأمنها القومي، من خلال ما اصطلحت إيران على توصيفه بشبكة الأمان، وبموازاة ذلك الترويج لدعاية سياسية تصب لمصلحة النظام الإيراني من قبيل دعم المستضعفين ، والحركات التحريرية ، وهزيمة المستكبيرين.

وأشارت الدراسة إلى أنه في عام 2017 احتفل الولي الفقيه بـوم القدس" وجابت مسيرات شوارع طهران، وردد الإيرانيون خلالها هتافات ضد السعودية، وداعش، عوضاً عن أميركا وإسرائيل، وفي نفس العام احتفلت إيران بإطلاق صواريخها البالستية "ذو الفقار" على دير الزور في سورية، و أطلقت ميليشيا أنصار الله الحوثية وبرعاية رسمية إيرانية 84 صاروخ على السعودية من ضمنها ثلاثة صواريخ مستهدفة مكة المكرمة، وسجل اختراق إيران للأمن القومي العربي، فيما تمكنت أجهزة الأمن العربية من ضبط 11 خلية نائمة إيرانية من ضمنها خلية العبدلي في الكويت القادرة على نسف أمن الكويت وسلمه الأهلي، والتي توعد فيها (علي لاريجاني) بقدرة إيران على قلب نظام الحكم في الكويت خلال ساعات، والمخفي أعظم، وفِي نهاية عام 2017 احتفلت إيران بضم 31 مليشيا متعددة الجنسيات -إلا من الإيراني -لإنعاش محور المقاومة الإسلامية العالمية .