إبراهيم علوي (جدة )
ما سر قرع الباعة على أواني الطبخ في المنطقة التاريخية في جدة.. يجيب أحد الباعة أن قرع الأواني إعلان للزبائن بأن الكبدة استوت وجاهزة للتقديم. العبور في شوارع المنطقة التاريخية في مثل هذه الأيام من كل عام له مذاق ونكهة ورائحة.. فالمكان نفسه ذاخر بأشكال التراث الحجازي وأمسيات الماضي التي تعيد في كل عام إلى هذا المكان الأثير لقلوب الجداويين والزائرين ألق الأصالة، فالبسطات الرمضانية التي لا تخطئها العيون في منطقة البلد لم تعد مكانا للبيع والشراء فحسب، بل مزارات سياحية تخطف العيون وموسم عمل حر ونظيف لشبان سعوديين تخصصوا في مطاعم الكبدة البلدي. ويقول عن ذلك عبدالرزاق سليمان: «أعمل في هذا الموقع منذ 4 أعوام متخصصا في بيع الكبدة وجلبت هذا العام أحد أشقائي ليتعلمها ويعرف كيف يتعامل مع الزبائن الذين يحتاجون لتعامل مميز حتى يأتوا إليك مرة أخرى ومعهم آخرون. الأسعار هنا مناسبة ولكل نوع سعره، فالكبدة الجملي بسعر 15 ريالا والغنمي بـ 12 ريالا ونعتمد أيضا على طلبات المشروبات والزبادي لجلب الزبائن. ومن جانبه يحرص خالد عسيري على طريقة الطهو ونظافة المكان، ويشير إلى أنه درج على بعض الإضافات الجديدة على الكبدة، مثل الصوص والبهارات التي يتم طحنها وتجهيزها، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على نظافة المكان والمنتج. ويضيف «للأسف دخل إلى البسطات أناس لا علاقة لهم بما نقدم.. إذ يعرضون كبدة مجمدة أو مستوردة رخيصة الثمن وبيعها على أنها بلدي ويخدعون الزبائن وبالإمكان كشف هؤلاء في وقت قصير بواسطة مذاق الكبدة ولونها»، وعن مصدر الكبدة البلدي يوضح خالد عسيري أنه يشتريها يوميا من المسالخ المرخصة من البلدية بمبلغ 400 ريال ويربح في الليلة الواحدة قرابة 250 ريالا.