«عكاظ» (جدة)
أكد رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الدكتور سنابرق زاهدي، اليوم (الأربعاء)، أن حال النظام الإيراني في سورية وصل إلى طريق مسدود، مؤكدا في تصريحات صحفية، أن النظام الإيراني يواجه الآن مأزقا ومفترق طرق، إذ يتعرض لضغوط من الداخل الإيراني تتمثل في الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية التي تطالب بوقف التدخل في الدول الأخرى، إضافة إلى الضغوط التي تأتي من دول المنطقة والعالم، خصوصا الولايات المتحدة.

وأوضح زاهدي أن جميع الضغوطات على إيران، التي لها وجود عسكري تسبب في حروب مستمرة وانعدام الأمن في سورية، وضعت نظام ولاية الفقيه في موقف حرج كبير، لافتا إلى أن المقاومة الإيرانية تؤكد دوما على الدور التدميري لنظام ولاية الفقيه في تصدير الإرهاب والتطرف إلى ما وراء حدود البلاد، وهذه سياسة اعتمدها نظام ولاية الفقيه منذ مجيئه إلى السلطة، ولذلك لم يدخر جهدا للعمل ضد مصالح الشعب السوري، من التهجير القسري، والتشريد، والمجازر والقتل.

وقال رئيس لجنة القضاء في المقاومة: «عندما یقول المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة إنه لا أحد یستطیع أن یملي علینا الخروج من سوریة، فلا شك أن المخاطب الرئيسي للنظام الإيراني هو الآن روسيا، التي تضغط على النظام الإيراني للخروج من سورية، ولكن السؤال الرئيسي هو ماذا یفعل نظام الملالي، هل ينسحب بملء إرادته، أم يبقى هناك حتى يضطر إلى مغادرة سورية تحت الضغط؟ ونری أن الخیارین بالنسبة له قاتلان».

وأضاف: «تصريح السفير السابق للنظام في الأمم المتحدة علي خرم وقوله إذا لم نغادر سورية فسيجبرونا على الخروج منها تحت الضغط، اعتراف بأن نظام الملالي يواجه مشكلتين، واحدة وجوده في سورية وبلدان أخرى، والأخرى المشروع الصاروخي، ولا نستطيع التحكم فيه لأنه شأن داخلي لنا، لكننا لا نستطيع حل القضية السورية، وإذا لم نغادر سورية، فسنضطر إلى مغادرتها تحت الضغط الروسي خلافا لإرادتنا».

واعتبر زاهدي أن تلك التصريحات تبين الوضع الحقيقي والمآزق الذي يواجهه نظام الملالي، لافتا إلى أن نظام ولاية الفقيه أمام الشعب الإيراني مطالب بالكشف عن مصير عشرات الملیارات التي صرفها في سورية من ثرواتهم، والآلاف من القتلی من القوات التابعة للنظام، فهل يستطيع الرد على كل تلك الأسئلة، فهو إن لم يغادر فإن مشكلات كثر ستتعرض لها روسيا ودول الاتحاد الأوروبي.