إبراهيم علوي ، عبدالعزيز غزاوي (جدة)
غادر أمس (الثلاثاء)، ركاب طائرة الإيرباص التي كانت متجهة من المدينة المنورة إلى دكا في بنغلاديش وهبطت اضطراري في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، إثر خلل في النظام الهيدروليكي تسبب في عدم فتح العجلات الأمامية.

وبحسب المتحدث باسم الخطوط الجوية السعودية المهندس عبد الرحمن طيب، فإنه تم تسكينهم في أحد الفنادق، عقب هبوط طائرتهم اضطراريا. وكان في وداعهم مدير الخطوط السعودية المهندس صالح الجاسر الذي قدم لهم الهدايا. وعلمت "عكاظ" أن الخطوط السعودية استأجرت خمسة عشر طائرة بطواقمها الكباتن والملاحين والصيانة والسلامة مساندة لأسطولها. وكان مكتب تحقيقات الطيران في السعودية شكل فريقاً مختصاً للتحقيق في أسباب وملابسات حادثة الهبوط الاضطراري في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، لطائرة الإيرباص للرحلة 3818 المتجهة من المدينة المنورة إلى مطار دكا في بنغلاديش، صباح أمس الأول (الإثنين)، وأكدت مصادر لـ«عكاظ» أن السيناريو منذ اللحظة الأولى لاكتشاف الخلل وحتى إخلاء الطائرة، استمر لمدة تصل إلى 152 دقيقة. وأوضحت المصادر أن قائد الطائرة المستأجرة -تركي الجنسية- يدعى أوميت أتلاتيرلار، اكتشف حدوث خلل في النظام الهيدروليكي تسبب في عدم فتح العجلات الأمامية، عند الساعة 5.58 من فجر أمس الأول فقرر العودة إلى نقطة الانطلاق في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، لكنه طلب الهبوط الاضطراري بعد 38 دقيقة، وتحديدا عند الساعة 6.36، إلا أنه تم توجيهه إلى مطار جدة، ليتجه صوبه ويصله الساعة 6.53، وفضل قائد الطائرة تفريغ الطائرة من الوقود، وفق اشتراطات السلامة والهبوط لضمان عدم اشتعاله، إذ استمر لمدة 97 دقيقة يحوم في سماء جدة، قبل أن تبدأ ساعة الصفر في الهبوط الاضطراري والتي كانت تحديدا في 8.30 صباحا، ليتم الهبوط الناجح بعد أخذ جميع الاحتياطات اللازمة في المطار، وتم إنزال جميع الركاب وعددهم 141 راكبا، إضافة إلى 10 ملاحين، وذلك عبر مزالق الطوارئ بالطائرة.

وكان مكتب تحقيقات الطيران أعلن أن فرق الإطفاء والإنقاذ بالمطار باشرت عملها وتعاملت مع الحالة الطارئة، وتم إخلاء الركاب، وقد تعرّض (52) راكباً لإصابات طفيفة، فيما تعرضت راكبة لبعض الكسور أثناء عملية الإخلاء، وتتلقى حاليا العلاج الطبي اللازم.

من جانبه، بين المدير العام لمكتب تحقيقات الطيران عبدالإله فلمبان لـ«عكاظ» أنه تم تشكيل فريق متخصص للوقوف على الموقع وجمع الأدلة والتسجيلات ذات الصلة وأخذ إفادات طاقم الطائرة وما زال التحقيق في مراحله الأولى، لافتا إلى أنه سيتم تفريغ وتحليل بيانات مسجلات الطائرة في المختبر الفني للمكتب. وأضاف أن المكتب أبلغ سلطات التحقيق في الدول ذات العلاقة كدولة تسجيل الطائرة ودولة المشغل ودولة المصنع، الذين لهم حق المشاركة بموجب المعايير الدولية المتبعة.