اعتدت أن يضعني البلوت في حيرة من أمري، لم أستطع أن أحفظ قوانينه، ومحاولتي تعلمه كشفت لأصدقائي المقربين عن ضعف قدرتي على الفهم، ففضلت ترك تعلمه كي لا يكتشف غير الأصدقاء وغير المقربين هذا الضعف.

غير أن البلوت يبدو مترصدا لي مستهدفا إرباكي، فقد عجزت عن فهم موقف وزارة الصحة منه، فبعد أن صرح المتحدث الرسمي عن صحة الطائف بأن الصحة تزمع إقامة بطولة للبلوت في مستشفياتها لما في تلك البطولة من تحسين لبيئة العمل، وبادر مستشفى ميسان العام بالإعلان عن هذه البطولة، سارعت صحة الطائف نفسها إلى نفي ما تحدث به متحدثها الرسمي مؤكدة أن مديرها أصدر توجيها بإيقاف أي بطولة للبلوت.

وحين كتبت عن ذلك الموضوع منكرا أن تشغل مثل هذه البطولة مرافق تتعلق بها حياة المواطنين وموتهم تلقيت رسالة من الإدارة العامة للتواصل والعلاقات والتوعية بوزارة الصحة لا تدافع فيه عن المستشفيات والعاملين فيها مؤكدة على بطولات لعبة البلوت، مكررة ما صرح به منذ البدء المتحدث باسم صحة الطائف من أن هذه البطولة تهدف إلى تحسين بيئة العمل.

وريثما يتضح الموقف من البلوت وحقيقة منع صحة الطائف له ودفاع الإدارة العامة بالوزارة عنه أشكر وزارة الصحة على توضيحها الذي جاء فيه:

(.. إن المقال جانبه الصواب حيث يقلل الثقة فيما تقوم به الصحة من جهود لرفع كفاءة الأداء وتجويد الخدمات الصحية، كما أنه يقلل الثقة فيما يقدمه منسوبو الوزارة من أعمال جليلة لخدمة المرضى والتخفيف من معاناتهم... ونود الإحاطة بأن البطولة ستقام خارج أوقات الدوام الرسمي، حيث تهدف الصحة إلى خلق بيئة عمل جاذبة ومريحة).

وأود أن أؤكد للسادة في وزارة الصحة أنه لا يمكن لمقال أن يقلل الثقة في «الأعمال الجليلة» و«جهود رفع كفاءة الأداء» إذا كان المواطنون يشهدون للصحة بذلك، أما إن كان رأيهم في الصحة يختلف عن رأي الصحة في نفسها فإن المقال لن يزيدهم على ما يرونه شيئا.