انتهت قضيَّة فهد المرداسي بقرارٍ صادرٍ من لجنة الانضباط يتفق مع ما سبق أن طرحته في مقالي السَّابق بعنوان (الاختصاص يقول)، أقولُ انتهت لأن القرار لم يتضمَّن أحقية فهد في الاستئناف.

أتركُ ذلك وأعرج لأمرٍ مهم يتعلق بطرح مُقترح أرى فيه وسيلة من وسائل نجاح التحكيم وضمان نزاهته وإحقاق العدالة بشأنه، أطرحُ هذا المُقترح أمام معالي المُستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامَّة للرياضة وكذلك رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقبل أن أطرح المُقترح أتطرقُ لمدخلٍ له وهو نعلمُ بأنَّ القـُضاة وهم يُمارسون عملهم في الفصل في الخصومات هناك جهة (التفتيش القضائي) التابعة للمجلس الأعلى للقضاء تُتابع أعمالهم وتقومُ بأعمال التفتيش القضائي لجمع البيانات التي تُؤدِّي إلى معرفة درجة كفايتهم ومدى حرصهم على أداء واجبات وظيفتهم وإمداد الجهات المُختصة بهذه المعلومات والتحقيق في الشكاوى التي تُقدَّمُ من القُضاة أو ضدهم، وعلى نسق مفهوم التفتيش القضائي أرى أن يؤخذ بمفهومه المُختصر وأن تُنشأ لجنة مُختصَّة في الاتحاد السعودي لكرة القدم تحت مُسمى (لجنة التفتيش التحكيمي) ومُقترحي حيال إنشاء هذه اللجنة يقومُ بشكلٍ مبدئي على تشكيلها وكذلك وظيفتها واختصاصها.

أولاً: تشكيل لجنة التفتيش التحكيمي:

أرى أن يتم تشكيلها من خمسة أعضاء كالتالي: (حكمين سابقين مشهود لهما بالعدالة والنزاهة وأرى أن يكونا محمَّد الفودة وخليل جلال)، (عضو من لجنة الانضباط يحمل مؤهل قانوني)، ( عضو من مركز التحكيم يحمل مؤهل قانوني)، (عضو من اللجنة القانونيَّة بهيئة الرياضة).

ثانياً: وظيفة اللجنة واختصاصها:

تُمارس اللجنة أدوارها خلال الموسم الرياضي ولها الحريَّة المطلقة في الاجتماع واصدار القرارات أو إحالة ما تشاء مما يعترض أمر الدراسة إلى أيِّ جهة، وتقوم وظيفتها أو اختصاصها على سبيل المثال لا الحصر بالتالي: التدخل من تلقاء نفسها في أيِّ حالة تحدث من الحكام أو ضدّ الحكام، وهذه الحالة تكون مُحدَّدة بالحالات غير الانضباطية، ويُستثنى من ذلك الحالات الفنيَّة، والتدخل هنا يكون حتى في حالات الشك التي لا ترتقي لليقين. تلقي البلاغات والشكاوى من الأندية أو اللاعبين ضدَّ الحكام أو البلاغات والشكاوى من الحكام ضدَّ الأندية أو اللاعبين، بشأن أيِّ حالة غير انضباطية تجاه الحكم، ويتم دراسة البلاغات والشكاوى والتحقيق فيهما من قبل اللجنة على أن يُسلخ هذا الاختصاص من لجنة الانضباط (كدراسة وتحقيق) ويُضاف لمهام اللجنة. حفظ البلاغات والشكاوى حال إن كانت غير صحيحة، وتدوين ما يتعلق بالدراسة والتحقيق وكذلك مُسببات الحفظ في محضر ويُرفع لرئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ويُزوَّد بنسخة منه لمعالي المُستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامَّة للرياضة.

حال وجود دلائل قويَّة لوجود شبهة حالة غير انضباطيَّة من الحكام أو الأندية أو اللاعبين تتماثل مع المُخالفات الواردة في المادتين (76) و(77) من لائحة الانضباط فيتم دراستها من اللجنة وتـُرفع توصياتها إلى لجنة الانضباط بالعقوبة الواردة في هاتين المادتين حسب حالة كل منهما، وتزوَّد أمانة اتحاد القدم بنسخة من العقوبة لمُخاطبة الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بطلب تعميم تطبيق العقوبة على المُستوى القاري والدولي استناداً للمادة (155) من لائحة الانضباط.

خاتمة

مُتبتلٌ بالحرفِ يبري حُلمهُ

قلماً فيكتبُ ما يشاءُ ويرسُمُ