«عكاظ» (بيروت)
علمت «عكاظ» ان المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا أكد لكل القيادات السياسية اللبنانية مواقف المملكة الثابتة والداعمة لبلادهم، وذلك خلال مأدبة الإفطار الرمضاني الذي إقامته السفارة السعودية في بيروت مساء أمس الأول.

وشدد العلولا على أن المملكة لاتتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية باعتبارها شأن داخلي لبناني، ردا على ما يثار عن دور للرياض في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إذ رد العلولا بدبلوماسية عالية على مراسلة قناة الجديد عندما سألته عن ذلك بقوله: عندما تكون لدي الجنسية اللبنانية ممكن ان أتدخل، ولكن المملكة لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وتقف من كل الأطراف على مسافة واحدة.

وعلمت «عكاظ» أن العلولا تحرك بديناميكية عالية طوال أمس وليل أمس، وعقد لقاءات مع زعامات لبنانية وبعد الإفطار تجول في ساحة النجمة، «بلاس دي لاتوال» (وسط بيروت)، يرافقه القائم بالاعمال السعودي في لبنان وليد بخاري، كما أدى صلاة العشاء والتراويح في جامع العُمري، ما اعتبره الكثير من اللبنانيين أن السعوديين موجودون على الأرض في كل لبنان.

وكان القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري رحب بالحضور من الزعامات السياسية اللبنانية خلال إفطار السفارة بقوله: أهلا بكم في بيت المملكة العربية السعودية في لبنان بيت كل اللبنانيين، مؤكدا أن علاقة السعودية ولبنان ضاربة الجذور وراسخة رسوخ الأرز، وشامخة شموخ النخيل الذي يتحدى جفاف الصحراء.

من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على أن عروبة لبنان «خط أحمر» لا يمكن تجاوزه، مؤكدا أن ما تريده السعودية هو بقاء لبنان جزءاً من العالم العربي. وجدد الحريري خلال مأدبة الإفطار السعودية التأكيد على أن «المطلوب من لبنان النأي بنفسه»، في إشارة إلى تدخل ميليشيا «حزب الله» في عدد من الدول العربية.

وأكد الحريري أن البيت السعودي يجمع اللبنانيين ولا يفرق بينهم. وقال: ما تريده المملكة من اللبنانيين أن نبقى على وحدتنا وعروبتنا والتزامنا باتفاق الطائف. وأكد أن تاريخ المملكة مع لبنان مليء بالخير والمحبة، والتعاون ونحن مع كل الشرفاء في البلد على عهدنا بالوفاء لهذا التاريخ، وعلى تمسكنا بأفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة. وتابع: أملنا أن يكون هذا اللقاء رسالة خير وتضامن مع لبنان.

وكان من حضور مأدبة السفارة السعودية الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، ورئيسا الوزراء السابقان فؤاد السنيورة وتمام سلام، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وعدد من الوزراء والنواب والسفراء والقيادات السياسية والدينية والإعلامية في لبنان.