عبدالكريم الذيابي (الطائف)
فكّكت العملية الأمنية التي أعلنت عنها رئاسة أمن الدولة، أخيرا، وانتهت بالقبض على 7 أشخاص، بتهمة تجاوز الثوابت الدينية والوطنية والتواصل المشبوه مع جهات خارجية، فككت اللغز المحير في هاشتاق ولد فجأة في ساحة موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وبات وسما محيرا لكثير من المتابعين والنشطاء على مدى 680 يوما الماضية، خصوصا أنه ظل نشطا طيلة المدة وبوتيرة واحدة، رغم صدور أنظمة منحت المرأة الكثير من الحقوق.

وأظهر بحث أجرته «عكاظ» على حسابات بعض الأشخاص الذين تزعموا الهاشتاق، أن مطالبهم كانت عبارة عن تغريدات تدعو إلى إسقاط الولاية، إلى الدرجة التي روجت فيها مغردة من خلال مقطع فيديو أن السعودية تعارض الأنظمة الدولية، ومنها سيداو المزعومة في 13 مادة.

وتحت شعار حقوق المرأة نشط الهاشتاق، ليتمدد من كل ناحية، وفق أطروحات موحدة، ظهر فيها أنها تسير بخطة وليست بعفوية تغريدات، إذ تشتعل في جانب وتميل إلى التهدئة في جانب آخر، ثم تعود للاشتعال بوتيرة جديدة في جانب آخر، ما يظهر أن زعماء الهاشتاق والقائمين عليه اعتمدوا في أطروحاتهم على غطاء واحد للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية.

وظل الهاشتاق غريبا مواصلا تحريضه على كل الأوضاع في الداخل، بالرغم من التطور الكبير في حقوق المرأة سواء فيما يتعلق بالسماح لها بقيادة المركبات، أو حضور مباريات كرة القدم، الأمر الذي أثار أكثر من علامة استفهام حول مطالبه المستمرة، إلى الدرجة التي وصل فيها إلى محاولة النيل من الثوابت الدينية كإسقاط الولاية، لتتضح الحقائق بعد نحو 7 أشهر من ولادة غير شرعية لهذا الهاشتاق.