-A +A
فهد البندر
سجّل نادي النصر فشلاً ذريعاً هذا العام، لم يسبق لفريقٍ سعودي تسجيله من قبل، نظراً لضخامة الإنفاقات والمجهودات وسوء المخرجات، إذ تعاقب على رئاسته 3 رؤساء هم الأمير فيصل بن تركي، الذي أقالته هيئة الرياضة بسبب إخفاقات إدارية وتجاوزات تم رصدها على إدارته أودت بشطب أمين عام النادي سلمان القريني وحرمانه من أي نشاط متعلق بكرة القدم مدى الحياة، ثم سلمان المالك الذي جاء مندفعاً متوعداً مهدداً، حتى ظنّ الجميع أنه سيكتسح الفرق كلها، بعد أن كانوا يظنون أن الواقعية والهدوء سمة الرجل الخلوق الذي كان قاب قوسين أو أدنى من رئاسة الاتحاد السعودي قبل أن يتفوق عليه الدكتور عادل عزّت رئيس الاتحاد السعودي الحالي، أقال المالك مدرب الفريق وتعاقد مع عدد من اللاعبين الأجانب والمحليين ولكنه سرعان ما خذله الفريق الأصفر، ليتنحى عن صهوة جواده تاركاً المجال وفاتحاً الباب على مصراعيه للرئيس الثالث خلال العام الرياضي 2017 - 2018 سعود آل سويلم، وكل رئيس من الرؤساء الثلاثة طرد مدرباً، الأمير فيصل طرد البرازيلي ريكاردو جوميز والمالك طرد البوليفي جوستافو كونتيروس وآل سويلم طرد الكرواتي كرونوسلاف يورسيتش، وجميع الرؤساء والمدربين الستة ولاعبي الفريق خرجوا خالي الوفاض صفر اليدين، حتى من جوائز الموسم التي تقاسمتها أندية الهلال والاتحاد والشباب والأهلي والفيصلي.

خرج النصر هذا الموسم بكل هذه الكوارث التي ربما تسجّل سابقةً تاريخية لم تسجّل على فريق سعودي من قبل، بالإضافة لتراكم الديون التي تجاوزت 250 مليون ريال، ربما تتسبب في منعه من التسجيل فترتين قادمتين، وقد تهوي به إلى مصاف الدرجة الأولى إن لم تتداركها إدارته الجديدة.


غضبت جماهير أصفر العاصمة وقذفت اللاعبين بكل ما تلوي عليه أيديهم في مدرجات الفريق ولحقت باص الفريق ورجمته بالعصيّ والحصى والأحذية.

وهي الجماهير العاشقة التي صبرت سنين طويلة على سوء نتائج فريقها الذي تراه أحد أركان المنافسة في البطولات المحلية.

ما حدث لنادي النصر هذا العام يجب أن تعيه وتتقيه كل الفرق الأخرى، لتجنب العجز وتراكم الديون والكف عن البذخ الذي لم تجنِ من ورائه إلا الحصرم.

نصيحتي للشباب القائمين على النصر بعد خلوص النادي من ترهّل الإدارات التي أطبقت عليه سنين طوالاً وبذخت بلا طائل وبلا فائدة، أن يتحرروا من ادعاء المظلومية، والإيمان بنظرية المؤامرة، والتشكيك في منجزات الآخرين، وإيهام جماهيرهم بأنهم كل عامٍ يقعون ضحية لظلم متعمد، بل وإدخال اليأس على لاعبيهم وإحباطهم.

وعليهم أن يركزوا على ما يقدّمه لاعبوهم على أرض الميدان، والتفرغ لذلك فقط، هذا إن كانوا يريدون النجاح والانسلاخ من مساوئ الزمن الغابر التي أضرّت كثيراً بالنادي العاصمي.

وقفة:

نجا الأهلي هذا العام من سوء أفعال بعض إداراته السابقة، فهل يحالف التوفيق إدارته الجديدة بقيادة رئيسه الشاب المتوثّب المتألق، في تغيير (الصفر الآسيوي) إلى بطولةٍ يتمناها (المجانين) منذ أن عرفوا هذا الأخضر الراقي؟