يواجه المعوقون مجموعة واسعة من العقبات التي تمنعهم من تحقيق تكافؤ الفرص والاستقلال الاقتصادي والاندماج الاجتماعي الكامل. ومع ذلك تجد أغلب المطالبات التي ترفع باسم هذه الفئة في مجتمعاتنا العربية متعلقة بالمصطلح: «معوقون» وإحلال تعبير: «ذوي الاحتياجات الخاصة» مكانه. أو غيره من الأسماء التي تظل قشورا وأمرا سطحيا. وللأسف يتم تمرير هذه المطالبات للمعوقين أنفسهم عبر التعليم والإعلام فيظنون أن هذا أحد أهم حقوقهم. بينما الله في القرآن الكريم يسمي الأعمى أعمى والأصم أصم.

هؤلاء الذين يتكلمون باسم المعوقين ويتصدرون المشهد الإعلامي يركزون على المسميات متجاهلين سوء المعاملة والتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، وضعف القانون وعدم وجود مواد لحمايتهم أو تسهيل حياتهم أو ضرورة دمجهم في المرافق الحكومية كموظفين أو طلاب وضرورة تعوّد الناس على رؤيتهم بينهم في الحياة اليومية. إن ضعف القوانين أحد الأسباب التي أدت إلى ظهور مقطع التحرش الذي انتشر مطلع الأسبوع. وهو مقطع يوضح صعوبة حصول فئة المعوقين على وسائل مواصلات آمنة. هذا غير ما يحدث داخل البيوت ولا تصل إليه الكاميرات.

صحيح أنه لا توجد اتفاقية دولية ملزمة لحقوق الإنسان محددة لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل صريح في العيش في المجتمع أو التحرر من الإيداع المؤسسي في مراكز المعوقين وأقسام المستشفيات. ورغم ذلك، يمكننا القول إن بعض فقرات قانون الولايات المتحدة وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان توفر الدعم لحق الفرد ذي الإعاقة في العيش والحصول على أي علاج ضروري داخل المجتمع ومدمجا مع بقية المواطنين، وعدم عزله داخل مؤسسات المعوقين ومراكز إيوائهم أو في المستشفيات لتلقي التدريب أو العلاج. ويتم ذلك عن طريق تقديم الخدمات العلاجية المنزلية والمجتمعية كبديل للإيداع داخل المراكز والمستشفيات. وهذا هو المأمول من وزارات السعودية ذات الشأن وعلى رأسها وزارة التعليم والعمل والتنمية الاجتماعية والصحة وأخيرا النيابة العامة بأن تضع خططا مشتركة لتعديل القوانين لحمايتهم وتخليصهم من الأسرّة البيضاء وإعادتهم لبيوتهم مع تقديم العلاج والرعاية اللازمة.