«عكاظ» (جدة)
رغم حجم الأكاذيب لإخفاء النتائج المزلزلة للانتفاضة الشعبية ضد «ولاية الفقيه»، فقد كشف النظام الإيراني على لسان وزير الداخلية فضلي رحماني مخاوفه من تجدد الاحتجاجات المناهضة لمشروعه الإرهابي، محذراً من أن «شرارة واحدة تكفي لاندلاع الاحتجاجات من جديد». وكذب فضلي، في مقابلة مع صحيفة «إيران» الحكومية (الأحد)، ادعاءات النظام الذي ربط الاحتجاجات بجهات أجنبية، قائلاً: إن التحقيقات التي أجريت لم تتوصل إلى أن المظاهرات تحركها أياد خارجية. وأكد أن أسباب الانتفاضة لا تزال قائمة وتتمثل في عدم وجود رضا شعبي عن النظام في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية. ودعا رحماني إلى أخذ العبرة من الاحتجاجات واحترام مطالب الناس، كاشفاً للمرة الأولى عن جرح 900 رجل أمن خلال المظاهرات التي اندلعت في أكثر من 100 مدينة. وفي إطار تفاقم الخلافات بين أجنحة النظام للهروب من استحقاقات الجماهير الغاضبة، هاجم حفيد المرشد الإيراني الأول حسن الخميني قمع المحتجين، وحذر من سقوط النظام إذا لم يصغ إلى مطالب الشعب. وقال لصحيفة «آرمان» (الأحد) إن الاحتجاجات الأخيرة ظاهرة صحية، وإذا لم تتم الاستجابة لها فإنها ستتحول إلى حالة شعور بالإحباط وخيبة أمل في المجتمع، الأمر الذي سيمهد لانهيار النظام أو سيطرة حكومة شعبوية وقمعية تستخدم العنف المفرط، لكنها لن تستطيع الصمود طويلاً.