محمد سعود (الرياض)
باتت أوراق «تنظيم الحمدين» الذي يمسك بزمام السلطة في الدوحة مكشوفة، ولم تعد ذات تأثير حتى على مواقع التواصل الاجتماعي، فخلايا عزمي التي تنتشر خلال أعوام مضت في سرب منظم فشلت في مهمتها، ما دفع «الحمدين» إلى الزج بالورقة الأخيرة له عبر دخول وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم إلى «تويتر» خلال الأيام الماضية.

وابن جاسم مهندس الخيانات القطرية في الأعوام الماضية، والمجند للمرتزقة في ضرب وحدة الأوطان العربية، والتغلغل في أوساطها لتفكيكها واحدة تلو الأخرى، بات في حال يرثى له بكتابة تغريدة تحث على وحدة الشعوب الخليجية، إلا أن لعنة الشتات التي زرعها في مجتمعات عدة تطارده حتى في العالم الافتراضي، وما تغريداته في ساعات مبكرة من فجر أمس (الإثنين) إلا دليلاً على انفضاح مؤامراته ومخططاته اللعينة. ولم يكن ابن جاسم صادقاً في حديثه طوال أعوام مضت حتى يكون وفياً في تغريدات لا تتجاوز مئات الحروف، بهدف تخفيف الضغوط على تنظيم الحمدين، بل إن أعداداً كبيرة من المغردين في دول عربية عدة ردت عليه بأنه كاذب، وخائن لأمتيه الإسلامية والعربية. وحاول تنظيم الحمدين مراراً وتكراراً تحسين صورته عبر منصاته الإعلامية الإلكترونية والفضائية، لكنها باءت بالفشل، ولجأ إلى إخراج حمد بن جاسم عبر تلفزيون قطر قبل أشهر عدة، بيد أن ظهوره أدان التنظيم، من خلال كذبه في سرد أحداث مرت طوال 20 عاماً.

وحرّف ابن جاسم الحقائق في حديثه التلفزيوني، حينما قال: «‏إن كانت النجاحات لدولة قطر هي سبب الأزمة فيجب أن يكون ذلك حافزا لدول المقاطعة»، إلا أن تلك الدول اتخذت إجراءاتها بعد نقض قطر للعهود، وتدخلها في شؤون الآخرين ومحاولة زعزعة الأوطان وتورطها في دعم الجماعات الإرهابية.

‏وذكر حمد بن جاسم أن قناة «الجزيرة» عندما أنشأها الأمير الوالد كان الهدف منها أن تكون مسموعة من العرب وغيرهم وتلتزم الحياد، بيد أن حديث ابن جاسم عن القناة القطرية جانب الحقيقة، كون الجميع شاهداً على انحياز «الجزيرة» للجماعات المتطرفة، ودعمها إعلامياً عبر شاشتها، معترفاً بالفوضى في برامجها. وتشابه ظهور ابن جاسم التلفزيوني والتويتري بالكذب والضعف، إذ يستعطف الشعوب العربية بعبارة الأخوة والاحترام، إلا أنه لم يتطرق لإساءات قناة «الجزيرة» ومرتزقتها لرموز خليجية رحلت وأخرى على قيد الحياة، ما يؤكد أن تنظيم الحمدين لايزال يمارس صبيانيته ومراهقاته السياسية تجاه دول الخليج، بيد أنها بعد المقاطعة أضحت في العلن.

يذكر أن حمد بن جاسم دخل «تويتر» خلال الأيام الماضية، لكن تغريداته لم تلق تأييداً، بل إنه واجه هجوماً من قبل عدد كبير من الشعوب العربية، وأصبح أضحوكة لدى المغردين، كون تغريداته اللطيفة لا تتوافق مع أفعال بلاده الإجرامية.