ما زال النقاش محتدما حول فكرة ضم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى وزارة الشؤون الإسلامية، ومن خلال الحوار والنقاش وإظهار الفوائد لعملية الضم سوف يحقق تثبيت الفكرة كإجراءات إدارية تسعى إلى ترشيد الإنفاق والاستفادة من الكوادر البشرية والمالية لتحقيق أهداف تتوحد في الجهتين، بمعنى أن لا يكون هناك ازدواجية في أداء عمل مكرر بين الجهتين.. وقد سبق أن تم ضم وزارات ومرافق بعضها لبعض لتشابه الأدوار، ولنا في قضية ضم الرئاسة العامة لتعليم البنات إلى وزارة التعليم مثال على ذلك. حيث كان اللغط دائرا بين الخشية من ذلك الضم، ومن يتذكر تلك الأيام سوف يتذكر المعارضات المحمومة ضد فكرة الضم، والآن مضت السنوات وتحقق هدف توحيد الأدوار المتشابهة تحت مظلة واحدة، وهذا ما سوف يحدث لتثبيت فكرة ضم هيئة الأمر بالمعروف تحت مظلة وزارة الشؤون الإسلامية...

ومع قرار موافقة خادم الحرمين الشريفين الأخير -صدر أمس الأول- على استحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة تقوم بالتحقيق والادعاء في قضايا الفساد وترتبط بالنائب العام مباشرة.. يجعلني ذلك أعاود كتابة فكرة دمج هيئة مكافحة الفساد مع النيابة العامة، ففي مقالات سابقة كتبت أن الدولة بحاجة إلى ترشيد الإنفاق وتوحيد الجهات ذات الهدف الوحيد، منها ضم هيئة الأمر بالمعروف وكذلك هيئة مكافحة الفساد، وإيجاد دوائر معنية بمحاربة الفساد في النيابة العامة يكون أدعى للضم..

وفي جميع أنحاء العالم تقوم النيابة العامة بأدوار متعددة منها مكافحة الفساد، وتوحيد المرجعية يمكن النيابة من إدارة دورها كجهة تمثل ضمير المجتمع في جميع شؤونه..

وأتمنى على مجلس الشورى الانتباه لازدواجية العمل الواحد بين جهتين أو ثلاث، مع المطالبة بالضم والتوحيد لكل إدارة أو هيئة تؤدي دوراً مشابهاً لجهة أخرى.